أثارت مبادرة في إيطاليا تدعو إلى ترشيح أطفال قطاع غزة لجائزة نوبل للسلام جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا في إسرائيل، بعدما نشرت صحيفة «أفينير» الإيطالية مقترحا طرحه أستاذ فلسفة من جامعة نابولي، وحظي بتأييد وتوقيعات عدد من الشخصيات السياسية الإيطالية.
وجاءت المبادرة في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث رأى مؤيدوها أن منح الجائزة للأطفال سيكون خطوة رمزية لتسليط الضوء على معاناتهم، ودعوة إلى عدم تجاهل تداعيات الحرب على المدنيين.
وكانت إيلي شلاين، سكرتيرة الحزب الديمقراطي الإيطالي، من أبرز الموقعين على المبادرة، واستغلت المناسبة لتوجيه انتقادات حادة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلية ورئيس وزراءها بنيامين نتنياهو، متهمة جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتسبب في سقوط ضحايا من الأطفال الفلسطينيين، ومشيرة إلى استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع رغم وقف إطلاق النار.
كما أكدت شلاين أن إسرائيل تستخدم التجويع وسيلة في الحرب، وقالت إن المساعدات الإنسانية لا تصل بصورة كافية إلى السكان الفلسطينيين، داعية إلى عدم السماح بـ«الصمت» تجاه أوضاع الأطفال في غزة.
وانضم إلى المبادرة عدد من الشخصيات المنتمية إلى اليسار الإيطالي، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق وعضو الحزب الديمقراطي بييرلويجي بيرساني، وعضو البرلمان الأوروبي ماتيو ريتشي، اللذان اعتبرا أن المبادرة تحمل طابعًا رمزيًا يهدف إلى لفت الانتباه إلى معاناة الأطفال الفلسطينيين.
من جانبه، هاجم عضو البرلمان الأوروبي ساندرو رواتولو حكومة الاحتلال الإسرائيلية، معتبرا أن الحرب في غزة تمثل اختبارًا للقيم الديمقراطية والموقف الدولي من حماية المدنيين، ودعا إلى زيادة الاهتمام الدولي بالوضع الإنساني في القطاع.
ويرى مؤيدو المبادرة داخل الحزب الديمقراطي الإيطالي أن ترشيح أطفال غزة لجائزة نوبل للسلام يمكن أن يمثل رسالة سياسية وإنسانية، معتبرين الخطوة تعبيرًا عن التضامن مع سكان القطاع.



