دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من العودة إلى الضفة الغربية، عقب زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في موقف الحكومة الإسرائيلية تجاه القيادة الفلسطينية.
وقال سموتريتش، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن زيارة عباس إلى تركيا ولقاءه أردوغان تكشف، بحسب تعبيره، عن «الوجه الحقيقي» للرئيس الفلسطيني، مطالبًا نتنياهو باستغلال ما وصفها بالفرصة لمنع عودة عباس إلى إسرائيل والضفة الغربية.
ووجّه الوزير الإسرائيلي انتقادات حادة إلى عباس والسلطة الفلسطينية، واصفًا الرئيس الفلسطيني بأنه «عدو»، ومتهمًا السلطة الفلسطينية بتشجيع وتمويل ما وصفه بأعمال العنف ضد إسرائيل. كما جدد سموتريتش دعوته إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، في موقف يتماشى مع مواقفه السياسية الرافضة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتأتي تصريحات سموتريتش بعد زيارة عباس إلى تركيا ولقائه أردوغان، في ظل استمرار التوتر السياسي بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وتصاعد الخلافات بشأن مستقبل الضفة الغربية والعملية السياسية.
ويُعرف سموتريتش بمواقفه المتشددة تجاه القضية الفلسطينية، ولا سيما فيما يتعلق بالضفة الغربية والاستيطان.
وكان قد أعلن في يوليو الماضي أن الحكومة الإسرائيلية وافقت، منذ عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة أواخر عام 2022، على إنشاء عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه السياسة تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية.
ويأتي طلب سموتريتش في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية، بينما تواصل الحكومة الإسرائيلية اتخاذ خطوات لتعزيز الوجود الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تداعيات هذه السياسات على فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
ولم يصدر، حتى الآن، موقف رسمي من نتنياهو بشأن دعوة سموتريتش، فيما يبقى تنفيذ مثل هذا الإجراء مرتبطًا بقرار الحكومة الإسرائيلية وتقييماتها السياسية والأمنية.

