حذرت المنظمة البحرية الدولية، اليوم الأربعاء، من وصول تسرب نفطي ناتج عن ناقلة جانحة قبالة سواحل سلطنة عُمان إلى البر الرئيسي، وسط تحركات حكومية لوضع خطط طوارئ لاحتواء الأضرار البيئية المتوقعة.
تأكيد وصول التسرب إلى الشاطئ
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في بيان لها، وفقا لوكالة رويترز، إنها تلقت إخطاراً بأن النفط المتسرب "ينجرف قبالة الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة القبلية"، وأن كميات منه مرجح وصولها إلى البر الرئيسي لسلطنة عُمان.
وأضاف المتحدث باسم المنظمة: "تم وضع خطط طوارئ للتعامل مع التسرب النفطي والحد من تداعياته".
تفاصيل الحادث وحجم الحمولة
ووفق المنظمة، فإن الناقلة "كارولين بيزنجي" جنحت في 30 يونيو الماضي على بعد نحو 22 ميلاً بحرياً من قرية شربثات العمانية، وتحمل الناقلة قرابة 800 ألف برميل من النفط الروسي كانت في طريقها إلى آسيا، بحسب البيان الرسمي للمنظمة.
اتساع رقعة التلوث وصعوبات الإنقاذ
أعلنت الحكومة العمانية يوم الاثنين أن التسرب تسبب في تكون بقعة نفطية بلغت مساحتها نحو 400 كيلومتر مربع قبالة محمية طبيعية، وفقا لـ"رويترز".
فيما أشارت تقديرات "بلومبرج" إلى أن مساحة البقعة تصل إلى 390 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل أكثر من 6 أضعاف مساحة جزيرة مانهاتن، وتتحرك البقعة حالياً وفق اتجاه الرياح والتيارات البحرية.
وأوضحت المنظمة البحرية الدولية أن ظروف الرياح الموسمية تعيق الوصول إلى الناقلة الجانحة وتؤخر جهود الإنقاذ وسحب الحمولة المتبقية.
مخاوف بيئية من تفاقم الأزمة
نقلت "بلومبرج" عن مصادر أن عُمان تواجه "أزمة بيئية متصاعدة" بعد بقاء الناقلة عالقة في البحر لنحو 7 أسابيع قبل أن يتسع نطاق التسرب منها.
ويثير الحادث مخاوف من أضرار واسعة تطال الحياة البحرية والشواطئ العمانية، خاصة في المناطق القريبة من المحميات الطبيعية التي تتأثر مباشرة بوصول النفط إلى الساحل.