قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

والد بطل البيطاش: ابني لم يفكر في نفسه.. وأحتسبه عند الله شهيدًا

غرق
غرق

روى محمد أحمد، والد الشاب زياد، بطل واقعة إنقاذ 6 أشخاص من الغرق بشاطئ البيطاش في الإسكندرية، تفاصيل مؤثرة عن نجله، مؤكدًا أنه يحتسبه عند الله شهيدًا، ويرضى بقضاء الله وقدره، مرددًا: «إنا لله وإنا إليه راجعون».

خبر وفاة الشاب زياد

وقال والد زياد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، إن خبر وفاة نجله كان صادمًا وقاسيًا على الأسرة، خاصة أنه كان ينتظر عودته ليجلس معه، إلا أن ما يخفف عنهم ألم الفقد؛ هو احتساب نجله عند الله شهيدًا.

وأكد أن زياد لم يكن معتادًا على تجاهل من يحتاج إلى المساعدة، موضحًا أن نجله منذ صغره كان يسارع إلى مساعدة الآخرين والوقوف إلى جانب أي شخص يواجه أزمة.

وأضاف أن زياد، بمجرد سماعه استغاثات عدد من الأشخاص الذين تعرضوا لخطر الغرق، لم يفكر في نفسه، وإنما اندفع إلى البحر لإنقاذهم، وتمكن بالفعل من إخراجهم واحدًا تلو الآخر، قبل أن يفارق حياته.

تضحية حقيقية من أجل إنقاذ أرواح

وشدد والد البطل على أنه يحتسب نجله عند الله شهيدًا، مؤكدًا أن ما فعله كان تضحية حقيقية من أجل إنقاذ أرواح أخرى.

وعن قدرته على الصبر بعد فقدان نجله، قال محمد أحمد إن القرب من الله هو مصدر قوته وقدرته على تحمل الفراق، مؤكدًا أن زياد كان أمانة لدى الأسرة، وأن الله استرد أمانته، قائلًا: «اللهم لك الحمد والشكر».

وفيما يتعلق بقرار إطلاق اسم زياد على شاطئ البيطاش تخليدًا لبطولته، أعرب والد الشاب عن تقديره للقرار، ووجه الشكر إلى محافظ الإسكندرية المهندس أحمد خالد.
 

رسالة من والد زياد للأهالي والشباب

ووجه والد زياد رسالة تحذير إلى الشباب والأسر الذين يخاطرون بالنزول إلى البحر في أماكن غير آمنة، مؤكدًا أن الاستهانة بخطورة البحر لا تعرض الشخص نفسه للخطر فقط، وإنما قد تتسبب في تعريض حياة آخرين للخطر أيضًا.

وأوضح أن الشخص الذي يحاول إنقاذ غريق قد يجد نفسه في موقف بالغ الخطورة، وقد يدفع حياته ثمنًا لمحاولة إنقاذ غيره، كما حدث مع نجله.

وانتقد إقدام بعض الأسر على النزول إلى شواطئ مغلقة أو غير آمنة، مشيرًا إلى أن المسافة بين أحد الشواطئ المهجورة والشاطئ الآمن لا تتجاوز، بحسب روايته، نحو 200 متر.

وتساءل والد زياد عن جدوى توفير مبلغ بسيط مقابل الجلوس على شاطئ غير آمن، إذا كان المقابل المحتمل هو تعريض حياة الشباب والأسر للخطر.

واختتم والد زياد حديثه بمناشدة الأهالي والشباب عدم الاستهانة بخطورة البحر، قائلًا: «حرام عليكم»، داعيًا الله أن يرحم نجله ويجعل ما قدمه من تضحية في ميزان حسناته.