أكد الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هناك فرقًا دقيقًا وعميقًا بين مفهومي "النجاح" و"الفلاح"، موضحًا أن الفلاح يعد درجة أعلى وأسمى من مجرد النجاح.
الإفتاء: النجاح قد يتحقق بوصول الإنسان إلى الحد الأدنى المطلوب
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، أن النجاح قد يتحقق بوصول الإنسان إلى الحد الأدنى المطلوب، كمن ينجح بنسبة بسيطة، لكنه قد لا يحافظ على هذا المستوى، بينما الفلاح يعني بلوغ درجة التفوق والاستمرار فيها، بل والارتقاء عليها.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الإنسان قد ينجح ثم يفرط فيما حققه، لكن الفلاح هو الذي يصل إلى ما يريده من تفوق، ويحافظ عليه، ويزيد عليه مع مرور الوقت، مؤكدًا أن الفلاح يعبر عن حالة مستمرة من التميز والثبات.
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء بقوله تعالى: "قد أفلح المؤمنون"، موضحًا أن اختيار لفظ "أفلح" يدل على الاستمرارية والثبات، حيث وصف الله المؤمنين بأنهم يحافظون على صلاتهم دائمًا، وهو ما يعكس دوام الفلاح لديهم.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الفلاح يمثل أعلى درجات التفوق، بينما النجاح قد يكون مجرد عبور للمرحلة دون تحقيق التميز الكامل، مشيرًا إلى أن هذا المعنى يتجلى في الواقع، خاصة بين الطلاب، حيث يُفرّق البعض بين من "نجح" فقط ومن "أفلح" وحقق التفوق.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من أفلح هو من وصل إلى أمنيته، وحقق أهدافه، ثم واصل هذا التفوق ولم يتوقف عند حد معين، مشددًا على أن الفلاح يرتبط بالاستمرار في الأداء المتميز، وليس مجرد الوصول المؤقت للنجاح.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن الفلاح هو الغاية التي ينبغي أن يسعى إليها الإنسان، لما يحمله من معاني الثبات والارتقاء الدائم، وليس الاكتفاء بمجرد النجاح العابر.


