أشادت النائبة رانيا الشيمي، عضو مجلس النواب، بتوجه الدولة نحو تأسيس صندوق لدعم المصانع المتعثرة، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تحركًا مهمًا وجادًا لدعم الصناعة الوطنية والحفاظ على الكيانات الإنتاجية القائمة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات ويدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وقالت النائبة رانيا الشيمي إن إنشاء صندوق مخصص لدعم المصانع المتعثرة يعكس اهتمام الدولة بملف الصناعة باعتباره أحد أهم الملفات المرتبطة بالأمن الاقتصادي والقومي، مشيرة إلى أن مساندة المصانع التي تواجه أزمات مؤقتة يمكن أن تساهم في إعادة تشغيلها واستعادة طاقتها الإنتاجية، بدلًا من توقفها وخروجها من السوق وما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية واجتماعية.
وأكدت أن إنقاذ المصانع المتعثرة لا يتعلق فقط بالحفاظ على منشآت صناعية واستثمارات قائمة، وإنما يمتد أثره إلى حماية آلاف فرص العمل، والحفاظ على حقوق العمال، ودعم الموردين وسلاسل الإنتاج والتوزيع، فضلًا عن الاستفادة من البنية التحتية والمعدات والطاقات الإنتاجية الموجودة بالفعل، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر وأسرع.
وأوضحت الشيمي أن الصندوق يمكن أن يمثل آلية فعالة للتعامل مع المشكلات التي تواجه المصانع، سواء كانت مرتبطة بالتمويل أو السيولة أو ارتفاع تكاليف التشغيل أو تراكم بعض الالتزامات، مع ضرورة وضع حلول عملية تتناسب مع طبيعة كل مصنع، والتفرقة بين المصانع القابلة للإنقاذ وإعادة التشغيل والمشروعات التي تحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة.
وشددت عضو مجلس النواب على أهمية أن تقوم آليات عمل الصندوق على سرعة دراسة الملفات والمرونة في التعامل معها، مع وجود معايير واضحة وشفافة تضمن وصول الدعم إلى المصانع الجادة التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى الإنتاج وتحقيق الاستدامة، مؤكدة أن سرعة التدخل تمثل عاملًا أساسيًا في منع تفاقم التعثر وتحول المشكلات المؤقتة إلى أزمات أكثر تعقيدًا.
وأضافت النائبة رانيا الشيمي أن دعم المصانع المتعثرة سيكون له انعكاس مباشر على زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع، وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، إلى جانب دعم قدرة المنتج المصري على المنافسة وفتح آفاق جديدة أمام زيادة الصادرات، وهو ما يتوافق مع توجه الدولة نحو تعزيز الصناعة وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.



