قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مليارات الدولارات على طاولة إعادة التصميم.. ترامب يعيد رسم حاملات الطائرات الأمريكية

حاملة الطائرات
حاملة الطائرات

تبحث البحرية الأمريكية إدخال تعديلات جوهرية على تصميم حاملات الطائرات المستقبلية من طراز «فورد»، في خطوة تعكس بصورة مباشرة رغبة الرئيس دونالد ترامب في إعادة تشكيل مظهر هذه السفن الحربية، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن مسئولين أمريكيين حاليين وسابقين مطلعين على الملف.

وبحسب المصادر، تدرس البحرية إمكانية نقل البرج متعدد الطوابق، المعروف باسم «الجزيرة» والذي يضم مركز قيادة الحاملة، من موقعه الحالي القريب من مؤخرة السفينة إلى موضع أكثر تقدماً باتجاه منتصف سطحها. ومن شأن هذا التغيير أن يمنح الحاملات شكلاً أقرب إلى بعض التصاميم البحرية الأميركية الأقدم.

ويأتي بحث هذا الخيار بعد ملاحظات أبداها ترامب بشأن الشكل الخارجي لحاملات الطائرات الحديثة، ولا سيما تمركز «الجزيرة» في الجزء الخلفي من السفينة. غير أن المصادر حذرت من أن تنفيذ التعديل قد يكون معقداً ومكلفاً، فضلاً عن احتمال تسببه في تأخير برامج البناء لسنوات.

ولا تقتصر تدخلات ترامب في تصميم حاملات الطائرات على موقع مركز القيادة؛ إذ وجّه الرئيس الأميركي البحرية أيضاً إلى دراسة إعادة استخدام المقاليع البخارية التقليدية في الحاملات المستقبلية، بدلاً من الاعتماد حصراً على الأنظمة الأحدث المستخدمة في فئة «فورد». وتستخدم المقاليع لإطلاق الطائرات المقاتلة من سطح الحاملة.

ويُعتقد أن تفضيل ترامب يميل إلى التصاميم التي تذكّر بالحاملات الأميركية التي خدمت خلال الحرب العالمية الثانية. وهذه ليست المرة الأولى التي تبحث فيها البحرية إمكانية نقل «الجزيرة»، إذ أظهرت دراسة أجريت خلال ولاية ترامب الأولى أن التغيير قد يتطلب إعادة تصميم واسعة، بتكلفة قد تصل إلى مليارات الدولارات، إلى جانب تأخيرات كبيرة في البرنامج.

وتضم فئة «فورد» حالياً أربع حاملات في مراحل مختلفة، هي «جيرالد آر. فورد» التي دخلت الخدمة، و«جون إف. كينيدي» التي تخضع للاختبارات البحرية، إضافة إلى «إنتربرايز» و«دوريس ميلر» قيد البناء. وتخطط البحرية في نهاية المطاف لبناء ما يصل إلى عشر حاملات من هذه الفئة على مدى العقود المقبلة، وسط تقديرات تشير إلى أن تكلفة الحاملة الواحدة قد تبلغ نحو 22 مليار دولار.

وتأتي مراجعة التصميم في إطار توجه أوسع لترامب لإعادة تنشيط صناعة بناء السفن الأمريكية وتعزيز القدرات البحرية، بعدما أعلن عن مبادرات لإعادة بناء الأسطول الأمريكي وطرح تصورات لسفن حربية جديدة ضمن ما وصفه بـ«الأسطول الذهبي».

ويتزامن ذلك مع جدل منفصل حول حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي أمضت أكثر من 260 يوماً في مهمة بحرية لدعم العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط. 

وبينما قلل ترامب من المخاوف المرتبطة بطول فترة الانتشار، أثارت عائلات بحارة وأعضاء في الكونغرس تساؤلات بشأن الضغوط النفسية وظروف المعيشة ونقص بعض الإمدادات على متن الحاملة، التي يضم طاقمها نحو خمسة آلاف من البحارة ومشاة البحرية.