قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نشأت الديهي يطالب الحكومة بكشف حقيقة أرقام الديون: «الصمت يفتح الباب للتأويلات»

نشأت الديهي
نشأت الديهي

دعا الإعلامي نشأت الديهي الحكومة والجهات المعنية بالملف الاقتصادي إلى التحرك بشكل عاجل لتوضيح حقيقة الأرقام والبيانات المالية التي شهدت تداولًا واسعًا خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن غياب المعلومات الرسمية يترك مساحة كبيرة أمام الاجتهادات والتفسيرات غير الدقيقة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حالة المواطنين.

وخلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» عبر قناة «Ten»، أشار الديهي إلى أن الحديث عن وصول حجم بعض الالتزامات أو الديون إلى نحو 62.8 مليار دولار مستمر منذ عدة أيام دون أن يصاحبه، بحسب ما ذكر، رد حكومي واضح يشرح طبيعة هذه الأرقام وماذا تعني فعليًا، وما إذا كانت مرتبطة بإجمالي الدين أم التزامات من نوع محدد.

وأكد أن مطالبته بالتوضيح لا تستهدف الدفاع عن الحكومة أو تبرير سياساتها، وإنما تستهدف الوصول إلى المعلومات من مصادرها الرسمية، حتى يتمكن الإعلام من تقديم صورة دقيقة للرأي العام بعيدًا عن المبالغة أو التهويل.

وقال الديهي إنه يشعر بالقلق من الطريقة التي يتم بها التعامل مع بعض الملفات الاقتصادية، سواء بسبب ما وصفه بضعف التواصل الحكومي، أو بسبب تناول بعض المنصات الإعلامية للأرقام دون تقديم سياق كامل يوضح دلالاتها.

وأضاف أن المواطن من حقه أن يعرف حقيقة ما يجري، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملفات حساسة مثل الديون والالتزامات المالية والعلاقات مع المؤسسات الدولية، مشددًا على أن ترك هذه الملفات دون شرح رسمي قد يؤدي إلى انتشار معلومات غير مكتملة ويزيد من حالة القلق.

الديهي يتحدث عن مستقبل العلاقة مع صندوق النقد

وتطرق الإعلامي إلى برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة امتلاك الدولة تصورًا اقتصاديًا واضحًا يمكن شرحه للمواطنين، بالتزامن مع الحديث عن انتهاء البرنامج الحالي والاستعداد لمرحلة جديدة.

وأشار إلى أن الدولة تتجه، وفق ما طرحه، إلى إعداد برنامج وطني للتعامل مع التحديات الاقتصادية بدلًا من الاعتماد على برامج خارجية، مؤكدًا أن مثل هذه التحولات تحتاج إلى إعلان تفاصيلها للرأي العام بصورة واضحة، خاصة فيما يتعلق بالسياسات والإجراءات التي ستتبعها الحكومة خلال الفترة المقبلة.

وشدد الديهي على أن الملفات الاقتصادية لا يمكن فصلها عن الاستقرار العام للدولة، معتبرًا أن معرفة المواطنين بحقيقة الوضع الاقتصادي تساعد على مواجهة الشائعات بدلًا من ترك الساحة أمام معلومات مجهولة المصدر.

رسالة إلى الإعلام: لا تكتفوا بعرض الأرقام

وفي السياق نفسه، وجه الديهي انتقادات لطريقة تناول بعض الأرقام الاقتصادية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى عدم الاكتفاء بنشر رقم مجرد دون تفسير خلفياته أو مصادره أو طريقة احتسابه.

وأكد أن التعامل المهني مع البيانات الاقتصادية يجب أن يقوم على التحقق والتحليل ووضع الأرقام في سياقها الصحيح، بدلًا من تقديمها بطريقة قد تؤدي إلى تخويف المواطنين أو خلق انطباعات لا تعكس حقيقة الوضع.

وطالب وسائل الإعلام بضرورة منح الجمهور المعلومات الكاملة، قائلًا إن نشر الأرقام دون شرح مسؤول قد يحول المعلومة الاقتصادية إلى مصدر للقلق، في الوقت الذي يفترض أن يكون الإعلام فيه أداة لفهم التطورات وليس زيادة حالة الارتباك.

مطالب بتواصل حكومي مباشر

واختتم الديهي حديثه بالتأكيد على ضرورة أن تتولى الحكومة والجهات المختصة مسؤولية شرح الملفات الاقتصادية للرأي العام، خاصة القضايا التي تحظى باهتمام واسع وتثير تساؤلات بين المواطنين.

وأشار إلى أن ظهور المسؤولين وتقديم بيانات واضحة ومفصلة من شأنه أن يقطع الطريق على الشائعات، ويتيح للرأي العام تقييم الأوضاع بناءً على معلومات موثقة بدلًا من الاعتماد على منشورات أو أرقام متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد على أن الهدف من إثارة هذه الملفات، من وجهة نظره، ليس بث الخوف، وإنما الوصول إلى الحقيقة ووضع المواطن أمام صورة واضحة بشأن الوضع الاقتصادي، مؤكدًا أن استقرار الدولة ومصالح المواطنين يتطلبان قدرًا أكبر من الشفافية والتواصل في الملفات التي تمس الحياة اليومية والاقتصاد الوطني.