أكد الدكتور عمرو فاروق الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ، أن التمويل يُشكل "العصب الأساسي" لبناء وتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، مشيراً إلى أن الجماعة اعتمدت على مدار عقود على منظومة اقتصادية وسياسية وإعلامية صلبة مكّنتها من الانتشار والتمدد في أكثر من 90 دولة حول العالم.
وأوضح "فاروق"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هبة جلال، ببرنامجها “مساء جديد”، على قناة المحور، أن الجماعة نجحت في تأسيس شبكة ضخمة من المؤسسات الاقتصادية والمالية بالخارج عبر استغلال القضايا الإنسانية والأزمات التي شهدتها الأمة الإسلامية—وعلى رأسها القضية الفلسطينية وأزمات البوسنة والهرسك والشيشان—لإنشاء كيانات موازية لجمع التبرعات والصدقات، فضلاً عن إحكام سيطرتها على الجمعيات الأهلية والمراكز الإسلامية في أوروبا والمنطقة العربية.
وأضاف الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أن أموال الزكاة والتبرعات كان يتم إعادة تدويرها ضخّها في استثمارات ومشاريع اقتصادية كبرى، شملت شركات ومؤسسات ومدارس خاصة، لافتاً إلى أن الجماعة كانت تمتلك في مصر وحدها أكثر من 50 مدرسة خاصة بفروع متعددة بالمحافظات وفقاً لتقديرات الأجهزة التنفيذية، وهو ما تم تطبيقه في عدة دول عربية وغربية.
وشدد "فاروق" على أن التحكم في هذه التدفقات المالية الطائلة مكّن التنظيم من اختراق البنى المؤسسية لعدة مجتمعات، وتقديم نفسه في الغرب كممثل للمسلمين، إلى جانب شراء ما يُعرف بـ "الولاء المالي والاقتصادي" لدى الطبقات المهمشة، وهو ما ظهر جلياً خلال الاستحقاقات الانتخابية عبر تقديم المساعدات العينية مثل ظاهرة "الزيت والسكر" لاستقطاب الأصوات وتأمين النفوذ المجتمعي

