وضع قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 إطارًا قانونيًا متكاملًا لتنظيم تشغيل العمالة الأجنبية في مصر، محددًا شروط وضوابط عمل الأجانب في منشآت القطاع الخاص، ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، والهيئات العامة والإدارية المحلية والجهاز الإداري للدولة، بما يحقق التوازن بين حماية سوق العمل المصري والاستفادة من الخبرات الأجنبية التي تحتاجها بعض القطاعات.
وأخضع القانون تشغيل الأجانب لمبدأ المعاملة بالمثل، مع منح الجهات المختصة صلاحية تحديد الحد الأقصى لنسبة العمالة الأجنبية المسموح بتشغيلها، إلى جانب وضع قوائم بالمهن التي يحظر تشغيل الأجانب بها أو تحديد الحالات المستثناة من نسب التشغيل، بما يدعم أولوية إتاحة فرص العمل للعمالة الوطنية.
ترخيص رسمي شرط أساسي للعمل
وألزم القانون الأجنبي الراغب في العمل بالحصول على ترخيص رسمي من الوزارة المختصة، مع ضرورة أن يكون دخوله إلى البلاد بغرض العمل، وأن تكون لديه إقامة قانونية لهذا الغرض.
وحدد القانون رسوم الترخيص بما يتراوح بين 5 آلاف و150 ألف جنيه، على أن يتولى الوزير المختص تحديد قواعد وشروط وإجراءات إصدار الترخيص وتجديده وإلغائه.
كما ألزم أصحاب الأعمال بإخطار الجهة الإدارية المختصة عند تشغيل أي عامل أجنبي أو انتهاء خدمته، حتى في الحالات التي يكون فيها العامل معفى من شرط الحصول على الترخيص.
15 يومًا دون عمل.. إخطار إلزامي
وفي إطار إحكام الرقابة على أوضاع العمالة الأجنبية، ألزم القانون صاحب العمل بإخطار الجهات المختصة إذا انقطع العامل الأجنبي عن العمل لمدة 15 يومًا متصلة دون عذر قانوني، بما يتيح للجهات المعنية متابعة موقف العامل واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون.
قواعد خاصة للعاملين الخاضعين لقانون الاستثمار
كما منح القانون الوزير المختص، بالتنسيق مع وزير الاستثمار، صلاحية وضع قواعد خاصة لتشغيل الأجانب المشمولين بأحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017.
ويعكس هذا التنظيم محاولة لتحقيق توازن بين حماية سوق العمل المحلية من ناحية، وعدم وضع قيود تحول دون استفادة الاستثمارات الأجنبية من الكفاءات والخبرات التي تحتاج إليها المشروعات من ناحية أخرى.
انتهاء العقد.. إعادة العامل إلى دولته
ونظم القانون كذلك إجراءات انتهاء علاقة العمل مع العامل الأجنبي، حيث ألزم صاحب العمل بإعادته إلى دولته على نفقته الخاصة عند انتهاء عقد العمل، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
ويستهدف قانون العمل الجديد من خلال هذه الضوابط إحكام تنظيم سوق العمالة الأجنبية، وضمان وجودها بصورة قانونية ومنظمة، مع الحفاظ على أولوية العمالة المصرية، وفي الوقت نفسه توفير إطار يسمح باستقدام الخبرات الأجنبية التي تحتاج إليها قطاعات ومشروعات محددة.



