يخوض برشلونة الإسباني اختبارًا مهما من العيار الثقيل أمام الأهلي مساء اليوم الأربعاء في كأس خوان جامبر في ليلة استثنائية تشهد عودة جماهير النادي إلى مدرجات " سبوتيفاي كامب نو" من جديد بالتزامن مع تقديم الصفقات الجديدة والاحتفال بنجوم الفريق الإسبان المتوجين بكأس العالم.
وتأتي مواجهة الأهلي في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة إلى برشلونة باعتبارها المباراة الأخيرة للفريق قبل انطلاق الموسم الجديد وهو ما يمنح الألماني هانز فليك المدير الفني للفريق الكتالوني فرصة أخيرة لاختبار تشكيلته وحسم عدد من الملفات الفنية قبل بداية المنافسات الرسمية.
ولا يقتصر اهتمام الجماهير المصرية بالمباراة على قوة المنافس أو قيمة الملعب إذ تحظى المواجهة بخصوصية إضافية مع وجود المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم ضمن حسابات برشلونة بعدما خطف الأنظار خلال فترة الإعداد وقدم نفسه كأحد أبرز المواهب التي لفتت انتباه الجهاز الفني.
فليك يدخل مواجهة الأهلي بقائمة شبه مكتملة
يدخل برشلونة المباراة أمام الأهلي بقائمة تضم معظم عناصره الأساسية في ظل تحسن الحالة البدنية للفريق مع اقتراب انطلاق الموسم الرسمي.
ويغيب عن الفريق الكتالوني لاعبان فقط بسبب الإصابة هما فرينكي دي يونج وروني بردججي بينما تبدو بقية العناصر المتاحة جاهزة للمشاركة وهو ما يمنح فليك مساحة أكبر لاختبار التشكيل الذي يمكن أن يعتمد عليه في بداية الموسم.
وتأتي مواجهة الأهلي بعد المباراة الودية الأخيرة التي خاضها برشلونة أمام بازل السويسري والتي شهدت مشاركة عدد كبير من عناصر الفريق فيما فضل الجهاز الفني عدم الدفع ببعض اللاعبين الذين لم تكتمل جاهزيتهم في ذلك التوقيت.
ومع اقتراب أول مباراة رسمية تبدو مباراة كأس خوان جامبر بمثابة الاختبار النهائي لفليك من أجل الوصول إلى أفضل صيغة ممكنة للفريق.
أنتوني جوردون أمام فرصة جديدة
من المنتظر أن يحصل أنتوني جوردون على فرصة جديدة في التشكيل الأساسي لبرشلونة أمام الأهلي بعدما قدم أداءً إيجابيًا خلال فترة الإعداد خاصة في مواجهة بازل السويسري.
ويملك الجناح الإنجليزي قدرات تساعده على صناعة الخطورة في المساحات سواء من خلال الانطلاقات على الطرف أو التحرك إلى العمق وهو ما يجعله أحد الخيارات المهمة أمام فليك في الخط الأمامي.
وقد يعتمد المدرب الألماني على جوردون في مركز الجناح الأيسر مع إمكانية منحه حرية أكبر في الدخول إلى مناطق الخطورة وتبادل المراكز مع زملائه.
ويمثل وجود جوردون اختبارًا مهمًا لدفاع الأهلي خاصة إذا اعتمد برشلونة على الضغط المبكر والسرعة في نقل الكرة من وسط الملعب إلى الثلث الهجومي.
لامين يامال وداني أولمو جاهزان
يحصل فليك أيضًا على دفعة قوية مع جاهزية لامين يامال وداني أولمو للمشاركة في مواجهة الأهلي ويمثل يامال أحد أهم مفاتيح اللعب في برشلونة بفضل مهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفرص وخلق التفوق العددي على الأطراف بينما يمنح أولمو الفريق حلولًا متنوعة في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط.
وجود الثنائي يمنح فليك خيارات أكبر لتغيير شكل الهجوم خلال المباراة سواء بالاعتماد على الأجنحة أو اللعب بين الخطوط أو استخدام أحدهما في مركز المهاجم الوهمي.
عودة بيدري وجافي
ومن أبرز المستجدات التي سبقت مواجهة الأهلي عودة ثنائي الوسط بيدري وجافي إلى التدريبات الجماعية بعد غيابهما عن المباراة الأخيرة أمام بازل.
وكان بيدري يخضع لبرنامج تعافٍ خاص بهدف ضمان عودته بصورة تدريجية بينما واصل جافي برنامجه البدني لاستعادة كامل جاهزيته.
ومع عودة الثنائي أصبح فليك قادرًا على الاستفادة منهما أمام الأهلي وإن كانت مشاركة كل لاعب مرهونة بمدى جاهزيته البدنية.
ومن المتوقع أن يبدأ بيدري المباراة مع إمكانية حصوله على نحو 45 دقيقة نظرًا لدوره المحوري في التحكم بإيقاع اللعب وبناء الهجمات.
أما جافي فقد تكون مشاركته أكثر تحفظًا مع إمكانية الدفع به خلال الشوط الثاني في ظل حرص الجهاز الفني على عدم المخاطرة باللاعب قبل انطلاق الموسم.
وتمنح عودة بيدري وجافي برشلونة قوة إضافية في وسط الملعب خاصة فيما يتعلق بالاستحواذ والضغط بعد فقدان الكرة وسرعة تدوير اللعب.
رافينيا في مركز المهاجم الوهمي.. هل تكون التجربة الأخيرة؟
يبقى مركز رأس الحربة أحد أكثر الملفات التي تشغل فليك قبل انطلاق الموسم خاصة في ظل عدم تعاقد برشلونة حتى الآن مع مهاجم صريح جديد وفي المباراة الأخيرة أمام بازل اعتمد المدرب الألماني على رافينيا في مركز المهاجم الوهمي مع وجود جوردون وأديمي على الجناحين.
لكن التجربة لم تحقق النجاح المنتظر بصورة كاملة خاصة أن رافينيا يكون أكثر تأثيرًا عندما يتحرك من الجناح إلى العمق بدلًا من اللعب كمهاجم صريح.
ولهذا قد تكون مواجهة الأهلي الفرصة الأخيرة أمام فليك لتقييم هذا الحل قبل بداية الموسم الرسمي.
حمزة عبد الكريم.. الورقة المصرية في برشلونة
يأتي حمزة عبد الكريم في مقدمة الأسماء التي تحظى باهتمام خاص قبل مواجهة الأهلي بعدما نجح المهاجم المصري الشاب في ترك بصمة واضحة خلال فترة إعداد برشلونة للموسم الجديد.
وحصل اللاعب على فرصة المشاركة في جميع المباريات الودية التي خاضها الفريق الكتالوني خلال فترة الإعداد وهو ما يعكس وجوده ضمن حسابات الجهاز الفني.
وفي مواجهة بازل احتاج حمزة إلى دقائق قليلة بعد مشاركته في الشوط الثاني حتى يسجل هدف برشلونة الثاني ليؤكد قدرته على استغلال الفرص أمام المرمى.
ولم يتوقف تأثير اللاعب عند تسجيل الهدف إذ قدم أداءً لافتًا خلال الدقائق التي شارك فيها وحظي بإشادة داخل النادي ما عزز فرصه في مواصلة الظهور مع الفريق الأول.
وتحمل مواجهة الأهلي أهمية خاصة بالنسبة إلى حمزة لأنه سيجد نفسه أمام ناديه السابق وفي مباراة تقام على ملعب «كامب نو» وأمام جماهير برشلونة وهي فرصة استثنائية بالنسبة إلى اللاعب الشاب لإثبات قدرته على المنافسة داخل الفريق الأول.
هل يحصل حمزة على فرصة جديدة؟
يبقى السؤال الذي يشغل الجماهير المصرية هو مدى اعتماد فليك على حمزة عبد الكريم أمام الأهلي وما إذا كان سيمنحه دقائق جديدة في الشوط الثاني.
ويملك المهاجم المصري فرصة حقيقية لتعزيز مكانته داخل حسابات المدرب الألماني خاصة في ظل عدم وجود مهاجم صريح جديد حتى الآن والحاجة إلى إيجاد حلول هجومية متنوعة.
وفي حال مشاركته ستكون المواجهة اختبارًا بالغ الأهمية للاعب ليس فقط لقوة المنافس ولكن أيضًا بسبب طبيعة الأجواء المحيطة بالمباراة والتي تمنحه فرصة لإظهار إمكاناته في واحدة من أكبر المناسبات التي يخوضها خلال مسيرته القصيرة.


