أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن تمكين شباب الجامعات يجب أن يتجاوز حدود المبادرات التقليدية، وأن يتحول إلى منظومة تتيح للشباب إنتاج الأفكار والمشاركة في تنفيذها، مشيرة إلى أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة. ويتسق ذلك مع مواقف سابقة لها ركزت فيها على الاستثمار في المهارات وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
«عقول مصرية» فرصة لاكتشاف المواهب
وقالت العسيلي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن مقترح إطلاق مسابقة «عقول مصرية» يمكن أن يمثل منصة مهمة لاكتشاف المواهب الشابة، خاصة في المجالات المرتبطة بالتنمية العمرانية والتكنولوجيا والاستدامة، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب والخريجين لتقديم حلول جديدة للتحديات التي تواجه الدولة.
من مدرجات الجامعة إلى مواقع العمل
وأوضحت أن القيمة الحقيقية للمبادرة تتمثل في نقل الشباب من مرحلة التعلم النظري إلى المشاركة العملية، من خلال ربط أفكارهم باحتياجات المشروعات القومية، بما يمنحهم خبرات حقيقية ويزيد جاهزيتهم لسوق العمل.
القطاع الخاص شريك في صناعة الفرصة
وشددت عضو مجلس النواب على ضرورة أن يكون القطاع الخاص جزءًا أساسيًا من هذه المنظومة، من خلال احتضان الأفكار المتميزة وتوفير التدريب والتمويل وفرص العمل، مؤكدة أن الشراكة بين الدولة والجامعات والقطاع الخاص قادرة على تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية.
قاعدة بيانات للطاقات الشابة
واقترحت أن تمتد المسابقة إلى إنشاء قاعدة بيانات للمواهب والأفكار الفائزة والقابلة للتطبيق، حتى لا تنتهي المبادرات بانتهاء المسابقة، وإنما تصبح مصدرًا مستدامًا تستفيد منه مؤسسات الدولة في تنفيذ مشروعاتها.
التمكين الحقيقي.. فرصة ومسؤولية
واختتمت العسيلي بالتأكيد على أن تمكين الشباب يعني منحهم فرصة حقيقية للمشاركة وصناعة الحلول، وليس مجرد الاحتفاء بأفكارهم، مشيرة إلى أن بناء جيل قادر على الابتكار وتحمل المسؤولية يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة.

