زعمت تمار إيلام غيندين، الخبيرة الإسرائيلية في الشأن الإيراني بمركز «عزري» في جامعة حيفا، أن إيران عرضت مكافآت مالية كبيرة مقابل استهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب تقديم مبالغ مالية لمن يقتل أو يعتقل جنودا أمريكيين.
وقالت غيندين، خلال مقابلة مع إذاعة «103 إف إم»، إن إيران أعلنت، وفق ما ذكرته، عن مكافأة تصل إلى عدة ملايين من الدولارات مقابل قتل ترامب، مشيرة إلى تخصيص مكافأة قدرها 30 ألف دولار لأي إيراني يقتل جنديا أمريكيا أو يتسبب في اعتقاله.
وأضافت أن المكافأة، بحسب ادعائها، تتضاعف إذا كانت المرأة هي التي تنفذ عملية القتل أو الاعتقال.
وتطرقت الخبيرة الإسرائيلية إلى تداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، معتبرة أن الاقتصاد الإيراني يعاني أصلًا من أزمة حادة، تفاقمت، بحسب تقييمها، بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز والحصار المفروض على البلاد.
وقالت إن نقص السلع بات واضحًا في المتاجر الإيرانية، حتى في الحالات التي تتوافر فيها المنتجات، بسبب عدم قدرة المواطنين على شرائها، مشيرة إلى أن غالبية سكان إيران، البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة، لا يدعمون النظام، وفق تقديرها.
ورأت غيندين أن الظروف الاقتصادية الصعبة لا تدفع الإيرانيين بالضرورة إلى الاحتجاج، معتبرة أن الأشخاص الذين يكافحون من أجل تأمين احتياجاتهم الأساسية لا يملكون الطاقة اللازمة للخروج إلى الشوارع.
وانتقدت في الوقت نفسه سياسة العقوبات، قائلة إنها أظهرت في تجارب سابقة أنها قد تلحق أضرارًا أكبر بالسكان مقارنة بالسلطة، بينما يمكن للنظام الاستفادة من رفعها لاحقًا.
وأشارت إلى أن إيران طورت وسائل للالتفاف على العقوبات، مضيفة أن الصين تستفيد اقتصاديًا من علاقاتها مع طهران عبر شراء النفط الإيراني بأسعار منخفضة.
وبحسب غيندين، تُحفظ عائدات النفط الإيراني في حسابات باليوان مخصصة لشراء السلع من الصين، ما يحد من قدرة طهران على استخدام هذه الأموال خارج إطار التجارة مع بكين.
كما تطرقت إلى وضع العملة الإيرانية، مشيرة إلى أن البرلمان أقر خطة اقتصادية تهدف إلى حذف أربعة أصفار من العملة، لكنها تحتاج إلى سنوات حتى تدخل حيز التنفيذ.



