أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا، مشددًا على أن إعادة فتحه مرتبطة بتحقيق مجموعة من الشروط الإيرانية، في مقدمتها إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار الاقتصادي المفروض على بلاده.
وقال غريب آبادي بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن إعادة فتح المضيق لن تتم بصورة فورية، موضحًا أن التفاهم الذي توصلت إليه إيران مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة لا يعني فتح الممر المائي اعتبارًا من اليوم التالي، وأن الترتيبات المتعلقة بالملاحة ستخضع لمفاوضات جديدة.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن إنشاء الولايات المتحدة مسارًا جنوبيًا للملاحة، وصفه بأنه غير قانوني، مثل انتهاكًا للالتزامات الأمريكية بموجب مذكرة التفاهم، موضحًا أن الاتفاق كان ينص على إعادة فتح المضيق خلال الأيام الثلاثين الأولى تحت إدارة إيران.
وأضاف أن طهران حاولت، عبر مفاوضات مع سلطنة عُمان، العمل على إغلاق المسار الجنوبي، إلا أن الضغوط الأمريكية حالت دون تحقيق ذلك قبل اندلاع المواجهة العسكرية.
ورأى غريب آبادي أن إغلاق إيران لمضيق هرمز فرض ضغوطًا كبيرة على الولايات المتحدة، معتبرًا أن التطورات الحالية تعكس تراجعًا أمريكيًا عن مواقف سابقة، وأن بعض المطالب المطروحة اليوم تتطابق تقريبًا مع المواقف التي كانت طهران تدفع باتجاهها قبل المفاوضات.
مسار ملاحي جديد عبر المياه الإيرانية
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن التفاهم مع سلطنة عُمان يتضمن ترتيبات مؤقتة لحركة السفن، بحيث يكون مسار الدخول إلى الخليج عبر المياه الإيرانية، بينما يكون مسار الخروج عبر المياه الإقليمية العُمانية، مع مرور السفن في كلا الاتجاهين عبر المياه الإيرانية.
ووصف المسار المقترح بأنه يشبه «طريقًا سريعًا ذا اتجاهين»، ويبلغ عرضه الإجمالي نحو 7 أميال بحرية، مشيرًا إلى أنه ترتيب مؤقت سيخضع للمراجعة.
وبحسب غريب آبادي، ستبدأ إيران وسلطنة عُمان مفاوضات تستمر بين 30 و60 يومًا للتوصل إلى مسار دائم جديد للملاحة، يحل محل النظام السابق.
وقال إن المسار الجنوبي للمضيق سيغلق بموجب التفاهم، وإن سلطنة عُمان وافقت على ذلك، على أن يتم إبلاغ المنظمة البحرية الدولية بالقرار.
طهران تربط فتح هرمز بإنهاء الحرب
ووضع المسؤول الإيراني شروطًا واضحة لإعادة فتح المضيق، مؤكدًا أن طهران تطالب بالرفع الكامل للحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بصورة مستدامة على جميع الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان، إلى جانب حسم ملف الحصار المفروض على اليمن.
وشدد غريب آبادي على أنه في حال عدم الاستجابة للمطالب الإيرانية، فإن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا.
وفيما يتعلق بالتقارير الأمريكية حول إزالة الألغام من المضيق، رفض المسؤول الإيراني هذه الرواية، واصفًا إياها بأنها «خداع دعائي» واستعراض يهدف إلى تضليل الرأي العام.
وتساءل غريب آبادي عن جدوى الحديث عن إزالة الألغام، قائلًا إن استمرار عدم قدرة السفن على عبور المضيق يثبت، من وجهة نظر طهران، أن الممر المائي لا يزال مغلقًا وتحت السيطرة الإيرانية.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يقع بين إيران وسلطنة عُمان، موضحًا أن طهران لم تكن تولي الممر أهمية استراتيجية استثنائية قبل الحروب الأخيرة، إلا أن الوضع تغير بعد الحرب التي استمرت 40 يومًا، مؤكدًا أن إيران لا تزال تعتبر نفسها في حالة حرب.



