شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأربعاء 26 أغسطس 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن عالميًا، فيما ارتفعت الفجوة السعرية بين السوقين المحلي والعالمي، بما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الفضة رغم الضغوط التي تواجه الأسواق العالمية.
ووفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن، تراجع سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر استخدامًا في السوق المصرية، بنسبة 0.82%، من 113.95 جنيه إلى نحو 113 جنيهًا.
أسعار الفضة في مصر
سجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 113 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 104.5 جنيه.
وسجل جرام الفضة عيار 900 نحو 101.75 جنيه، فيما بلغ سعر جرام عيار 800 نحو 90.5 جنيه، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 836 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، سجلت أونصة الفضة نحو 68 دولارًا.
الفجوة السعرية ترتفع 2.87%
أوضح مركز الملاذ الآمن أن الفجوة السعرية بين السعر العالمي والمحلي تعد من المؤشرات المهمة لقياس حركة السوق، حيث بلغت في 24 أغسطس نحو 1.27 جنيه بنسبة 1.13%، قبل أن ترتفع في 25 أغسطس إلى 3.15 جنيهات، بما يعادل 2.87%.
وأشار التقرير إلى أن اتساع الفجوة السعرية يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الفضة، رغم التراجع المسجل في الأسعار العالمية.
وأضاف أن التجار المحليين قد يحافظون على مستويات الأسعار لاستيعاب التقلبات العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتوجه بعض المستثمرين إلى الفضة باعتبارها أداة لحفظ القيمة.
الدولار يؤثر على الأسعار المحلية
أشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار يمثل أحد العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الفضة داخل السوق المصرية.
وأوضح أن سعر الدولار سجل خلال فترة التحليل تحركًا من 50.78 جنيه إلى 50.48 جنيه، بما يشير إلى تحسن نسبي في قيمة الجنيه، وهو ما قد يجعل تكلفة الفضة المقومة بالدولار أقل بالعملة المحلية، ويدعم الطلب عليها.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغ سعر الدولار نحو 50.86 جنيه للبيع و51.13 جنيه للشراء.
الطلب المحلي يحافظ على تماسك الفضة
أكد مركز الملاذ الآمن أن اتساع الفجوة السعرية بين السعرين المحلي والعالمي يعكس استمرار الطلب المحلي على الفضة، رغم الضغوط التي تتعرض لها الأسعار عالميًا.
ورجح التقرير ارتباط ذلك باقتراب المواسم التقليدية للمشتريات، إلى جانب استمرار توجه بعض المستثمرين إلى الاحتفاظ بالفضة كأصل استثماري في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
أونصة الفضة تتراجع عالميًا
على المستوى العالمي، تراجعت أونصة الفضة من 69.019 دولار في 24 أغسطس إلى 67.691 دولار في 25 أغسطس، بانخفاض نسبته 1.92%.
وأوضح التقرير أن حركة الفضة العالمية تأثرت ببيئة اقتصادية وجيوسياسية مختلطة، إذ تدعم التوترات الجيوسياسية الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة، بينما تضغط المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي وسوق العمل الأمريكي على الطلب على الفضة، نظرًا إلى طبيعتها المزدوجة كمعدن ثمين ومادة أساسية في العديد من الاستخدامات الصناعية.
بيانات سوق العمل تضغط على الفضة
أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن بيانات الوظائف الأمريكية الصادرة في 7 أغسطس 2026 أظهرت ضعفًا غير متوقع في سوق العمل، مع فقدان الاقتصاد نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى إضافة نحو 85 ألف وظيفة.
كما تباطأ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو، مقابل 3.5% في يونيو.
وأوضح التقرير أن هذه البيانات تزيد حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، في الوقت الذي لا تزال فيه أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما ينعكس على حركة المعادن النفيسة.
التوترات الجيوسياسية تدعم المعادن
تطرق التقرير إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتطورات المرتبطة بها.
وأوضح أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية عادة ما يدعم الطلب على المعادن النفيسة، إلا أن ضعف المؤشرات الاقتصادية الأمريكية حد من قوة هذا الدعم بالنسبة للفضة خلال الفترة محل التحليل.
3 عوامل تدعم الأسعار
حدد مركز الملاذ الآمن 3 عوامل رئيسية يمكن أن تدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط.
ويأتي ضعف بيانات سوق العمل الأمريكي ضمن العوامل الداعمة، خاصة إذا زادت الضغوط باتجاه خفض أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار قوة الطلب المحلي، التي يعكسها اتساع الفجوة السعرية بين السعرين المحلي والعالمي.
3 ضغوط تواجه الفضة
في المقابل، حدد التقرير 3 عوامل قد تضغط على أسعار الفضة، تشمل تراجع التضخم الأمريكي إلى 3.4% بما قد يدعم الدولار، إلى جانب ضعف سوق العمل الأمريكي وتأثيره المحتمل على الطلب على السلع ذات الطابع الكمالي.
كما تمثل حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية عاملًا إضافيًا قد يزيد من تقلبات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.
توقعات بحركة عرضية
توقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة على المدى القصير في نطاق عرضي مع ميل هابط محدود، مع احتمالية تسجيل تراجعات طفيفة إذا استمرت مؤشرات ضعف الاقتصاد الأمريكي.
وفي المقابل، قد تمثل المستويات السعرية الحالية عامل دعم للطلب المحلي، مع توجه بعض المتعاملين إلى اقتناص مستويات سعرية أفضل للشراء، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي على المستويين المحلي والعالمي.


