أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 1% للاجتماع الثالث على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، مع تأكيده أن السياسة النقدية الحالية لا تزال داعمة للتعافي الاقتصادي.
وصوّتت لجنة السياسة النقدية بالإجماع على الإبقاء على سعر إعادة الشراء لأجل يوم واحد عند مستواه الحالي، الذي استقر عليه منذ فبراير، بعدما خفض البنك الفائدة 6 مرات بإجمالي 150 نقطة أساس بين أكتوبر 2024 وفبراير الماضي، في مسعى لدعم الطلب المحلي في ظل ارتفاع مستويات ديون الأسر.
وذكر البنك المركزي إن الاقتصاد التايلاندي نما بما يتماشى مع التوقعات، لكنه لا يزال يواجه نموًا منخفضًا وغير متوازن، مشيرًا في المقابل إلى أن قوة الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت في نمو الصادرات والاستثمارات الخاصة بوتيرة تجاوزت التوقعات.
واستقر البات التايلاندي إلى حد كبير عقب القرار عند نحو 32.71 بات للدولار.
وأكد البنك أن سعر الفائدة الحالي “مناسب لدعم التعافي الاقتصادي”، مضيفًا أن توقعاته للنمو خلال عامي 2026 و2027 لا تزال متوافقة إلى حد كبير مع تقديراته السابقة.
وكان البنك المركزي قد رفع في يونيو توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 2.3%، مع توقع نمو الصادرات بنسبة 14% وارتفاع التضخم العام إلى 2.8%.
وسجل اقتصاد تايلاند نموًا سنويًا قدره 1.9% خلال الربع الثاني من العام، متراجعًا من 2.8% في الربع السابق، فيما نما الاقتصاد بنسبة 2.4% خلال العام الماضي، متخلفًا عن معدلات النمو المسجلة لدى اقتصادات المنطقة.
وقال البنك المركزي إن توقعاته للتضخم العام خلال عامي 2026 و2027 أصبحت أقل من تقديراته السابقة، مدفوعة بشكل رئيسي بتراجع أسعار الطاقة العالمية.
وتباطأ التضخم العام إلى 1.95% في يوليو، ليظل داخل النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ بين 1% و3%.
وأوضح البنك أن التضخم قد يرتفع حتى الربع الأول من 2027 بفعل تداعيات ظاهرة النينيو على الأسعار، قبل أن يعاود التراجع لاحقًا.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي التايلاندي اجتماعه المقبل بشأن أسعار الفائدة في 28 أكتوبر المقبل؛ بالتزامن مع إصدار تحديث لتوقعاته الاقتصادية.