نفذ الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عمليات قصف مدفعي وتجريف في بلدة بني حيان جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من مناطق الجنوب، في تطور يأتي وسط توتر متصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت بلدة بني حيان، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تجريف داخل البلدة، وسط تحليق للطيران المسير على ارتفاع منخفض فوق مناطق جنوبية. وأكدت تقارير محلية أن هذه التحركات تأتي ضمن سلسلة عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة في المنطقة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ، خلال الأيام الماضية، تفجيرات كبيرة في محيط بني حيان وبلدة طلوسة في قضاء مرجعيون، وسط دوي انفجارات قوية سُمع في عدد من البلدات الجنوبية. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن تفجيرًا ضخمًا وقع في محيط بني حيان وطلوسة في 17 أغسطس، بينما تحدثت تقارير أخرى عن سلسلة تفجيرات طالت البلدتين في اليوم التالي.
وفي 14 أغسطس، أفادت تقارير لبنانية بوقوع قصف مدفعي إسرائيلي على بني حيان، أدى إلى اندلاع حرائق في البلدة، بالتزامن مع تفجير كبير نفذته القوات الإسرائيلية في بلدة مركبا المجاورة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق جنوب لبنان عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة تشمل القصف المدفعي والغارات وعمليات التجريف والتفجير. كما سجلت مناطق أخرى، خلال الأيام الأخيرة، تفجيرات في زوطر الشرقية وصربين ومجدل زون وميس الجبل، إلى جانب تحركات لآليات إسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية.
وتثير هذه العمليات مخاوف لبنانية من استمرار التصعيد في الجنوب، خصوصًا مع بقاء القوات الإسرائيلية في مواقع داخل الأراضي اللبنانية واستمرار الخلافات بشأن ترتيبات الانسحاب وتثبيت التهدئة.
ولم تعلن السلطات اللبنانية، حتى الآن، حصيلة نهائية للخسائر الناجمة عن العمليات الأخيرة في بني حيان، كما لم يصدر بيان إسرائيلي يوضح طبيعة الأهداف التي استهدفتها عمليات التفجير الأخيرة في البلدة.

