قال الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالأمم المتحدة سابقًا، إن عودة الحديث عن البرنامج النووي الإيراني وعمليات التفتيش تأتي في ظل ضغوط أمريكية على المفتشين لزيارة المواقع الإيرانية التي تعرضت للقصف.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ المواقع الإيرانية الخاصة بتخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو وأصفهان تعرضت لضربات أمريكية وإسرائيلية متكررة، مشيرًا إلى أن المباني والمنشآت الموجودة فوق الأرض تعرضت لدمار كبير، بينما لا تزال طبيعة الأضرار الموجودة تحت الأرض غير واضحة بشكل كامل.
وأشار إلى أن المواقع التي تعرضت للقصف لم يتمكن المفتشون من الاقتراب منها أو الدخول إليها لتقييم حجم الدمار، موضحًا أن الجانب الإيراني كان يتحفظ على دخول المفتشين إلى هذه المناطق بسبب المخاطر المحتملة، ومنها احتمال وجود قنابل لم تنفجر أو منشآت معرضة للانهيار.
وأكد أبو شادي أن إيران لم تمنع مفتشي الوكالة من إجراء عمليات التفتيش على مدى يقارب عامًا، مشيرًا إلى تنفيذ أكثر من 20 زيارة تفتيشية في أماكن متعددة داخل إيران، باستثناء المباني التي دُمرت جراء القصف.
وأضاف أن المواقع المستهدفة تعد حساسة لوجود وحدات تخصيب ومواد نووية مخصبة، من بينها اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، موضحًا أن هذه المواقع كانت في السابق خاضعة لتفتيش الوكالة وإشرافها واستخدام الكاميرات والأختام.
السماح للمفتشين
وأوضح كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا أن الوكالة تحاول في الوقت الحالي التفاوض مع إيران من أجل السماح للمفتشين بزيارة المواقع التي تعرضت للقصف.

