توفي راتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق لصرب البوسنة والذي كان مهندس مذبحة سربرنيتشا عام 1995 خلال حرب البوسنة، عن عمر يناهز 84 عاماً.
وكان المجرم الحربي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في لاهاي لإدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة جماعية، وفقا لمجلة بوليتيكو الأوروبية.
ونشر إمير سوليجيتش رئيس مركز سربرنيتشا التذكاري- على منصة (إكس)- "راتكو ملاديتش مات، وليس هناك الكثير ليقال عن ذلك. حقيقة [أنه مات] لا تغير الكثير. إنها لا تعيد الموتى. ولا تمحو المقابر الجماعية. ولا تغير الأحكام. ولا تحول مجرما إلى شخصية تاريخية".
وقاد ملاديتش، المعروف باسم "جزار البوسنة"، جيش صرب البوسنة الذي حول شرق البوسنة إلى موقع لأبشع الجرائم خلال حروب تفكك يوغوسلافيا في تسعينيات القرن الماضي. وقُتل وأُوذِي وشُرّد الآلاف من الأشخاص، ومعظمهم من البوسنيين وكروات البوسنة، على يد قواته المسلحة بهدف إنشاء إقليم نقي عرقياً للصرب.
واختفى ملاديتش عن الأنظار بعد نهاية حرب البوسنة عام 1995 وظل فارا لما يقرب من 16 عاما. واعتقلته السلطات الصربية في عام 2011 وتم تسليمه إلى المحكمة الدولية التابعة للأمم المتحدة في لاهاي، والتي حكمت عليه بالسجن مدى الحياة في عام 2017.
وفي السنوات الأخيرة، سعى ملاديتش مرارا وتكرارا لإلغاء عقوبة السجن مدى الحياة الصادرة بحقه، متعللا بتقدمه في السن وتدهور صحته. ورفضت المحكمة استئنافاته مؤخرا في 20 أغسطس، وظل في مركز الاحتجاز التابع للأمم المتحدة حتى وفاته.