حذر الاتحاد الأوروبي وعدد من الحكومات الغربية من أن أي تجدد للقتال في إقليم تيجراي الواقع في شمال إثيوبيا سيزيد من معاناة المنطقة التي تعاني أصلاً من الجفاف واحتياجات إنسانية ملحة، داعين في الوقت نفسه إلى استئناف تنفيذ اتفاقية السلام لعام 2022.
صدر هذا التحذير في بيان مشترك صادر عن وفود الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وسفارات كندا والنرويج والمملكة المتحدة في أديس أبابا.
وأعربت البعثات الدبلوماسية عن متابعتها للتطورات في شمال إثيوبيا بقلق بالغ، وحثت جميع الأطراف على الانخراط بشكل بنّاء وبحسن نية في تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار الدائم.
كما رحب البيان باستئناف المشاورات التي يجريها الممثل السامي للاتحاد الأفريقي لمنطقة القرن الأفريقي، الرئيس النيجيري السابق أولوسيجون أوباسانجو، بما في ذلك اجتماعاته الأخيرة في أديس أبابا وميكيلي.
يأتي هذا النداء المشترك في وقتٍ كثّف فيه أوباسانجو جهوده الدبلوماسية بشأن المخاوف المتعلقة بمدى استدامة اتفاقية السلام التي أنهت حرب تيجراي التي استمرت عامين في نوفمبر 2022.
أنهت اتفاقية وقف إطلاق النار في منطقة تيجراي (CoHA) القتال واسع النطاق بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي (TPLF)، إلا أن العديد من بنود الاتفاقية لا تزال عالقة بعد مرور ما يقارب أربع سنوات.
ومن بين القضايا العالقة: وضع غرب تيجراي، وعودة النازحين داخلياً، والمسائل السياسية المحيطة بجبهة تحرير شعب تيجراي، والترتيبات الأمنية الأوسع نطاقاً.
يواصل أوباسانجو انخراطه في الجهود الرامية إلى ترسيخ عملية السلام بصفته الممثل السامي للاتحاد الأفريقي لمنطقة القرن الأفريقي وقد سافر إلى ميكيلي في يونيو لإجراء محادثات تركزت على تنفيذ اتفاقية السلام وخطر تجدد الصراع.
وخلال زيارته الأخيرة إلى ميكيلي في 24 أغسطس التقى أوباسانجو برئيس تيجراي، ديبريتسيون جبريمايكل.
أفادت سلطات تيجراي بأن الاجتماع أبرز غياب متابعة جادة لمحادثات يونيو.
ووفقًا للإدارة الإقليمية، فقد حُدِّدت خمس قضايا في يونيو كنقاط انطلاق محتملة للحوار مع الحكومة الفيدرالية، وهي: رفع الحصار الاقتصادي والحصار المفروض على تيجراي؛ وإنهاء الحصار العسكري وتهدئة الوضع الأمني؛ واستعادة الأراضي التي تصفها تيجراي بأنها محتلة؛ وتيسير عودة النازحين داخليًا بشكل آمن وكريم؛ واستعادة الوضع القانوني والسياسي لجبهة تحرير شعب تيجراي.
وأوضحت سلطات تيجراي أن أوباسانجو أشار إلى أنه سيعود في غضون أسبوع أو أسبوعين بعد التشاور مع السلطات الفيدرالية، إلا أن المتابعة المتوقعة لم تتم.
وقالت السلطات الإقليمية إن الاجتماع الأخير لم يُسفر عن أي مقترحات جديدة أو دليل على إحراز تقدم ملموس من جانب الحكومة الفيدرالية ومع ذلك، أكدت استعدادها للمشاركة في حوار جاد ومحدد المدة بدعم من شركاء دوليين رئيسيين.
وقال الاتحاد الأوروبي وشركاؤه إن العواقب الإنسانية ستكون وخيمة للغاية، نظرًا لأن إقليم تيجراي يُعاني بالفعل من الجفاف واحتياجات إنسانية كبيرة.





