أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة قالت فيه: «أنا لبست النقاب من نص رمضان، بس مش عارفة ألتزم أكتر لأني في بيت عيلة، وبتعرض لإخوات جوزي وبعاملهم، وبيجوا عندنا في أي وقت، وخايفة، لأني مش بلبسه غير وقت الطلوع من البيت.. إيه الحكم هنا؟».
وأوضح الشيخ محمود شلبي، خلال تصريح له، أن النقاب في التكييف الفقهي يُعد من الفضائل وليس من الفرائض، بمعنى أنه أمر زائد عن الواجب وليس مفروضًا شرعًا.
وأضاف أن ما دام الأمر من الفضائل وليس من الواجبات، فإن للمرأة حرية الاختيار فيه، فإذا لم ترتح للاستمرار في ارتدائه فلا حرج عليها في تركه، سواء لبسته في الخروج أو لم تلتزم به في كل الأوقات، لأن المسألة راجعة إلى قناعتها وظروفها.
وأشار إلى أن من المهم أن يكون القرار في هذه المسائل قائمًا على قناعة واستقرار، وليس على صورة متذبذبة بين الالتزام وتركه، موضحًا أن لبس النقاب أو تركه لا إثم فيه ما دام ليس فرضًا.
وأكد أن النقاب ليس فرضًا شرعيًا، وبالتالي إذا لبسته المرأة ثم تركته بعد ذلك فلا حرج عليها في ذلك شرعًا.
ارتداء النقاب سرا خوفا من الأهل
وأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من مروة من الإسكندرية تقول فيه: "هل أنا لو لبست النقاب من وراء أهلي عشان هم مش موافقين خالص كده آخذ عقوق والدين؟".
وأوضح الدكتور محمود شلبي، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الأربعاء، أن مثل هذه المسائل لا ينبغي أن تحدث خلافات داخل الأسرة، خاصة أن كثيرًا من الفقهاء يرون أن النقاب ليس فرضًا على المرأة، بل من الأمور الزائدة عن الواجب، وبالتالي فتركه لا إثم فيه عند جمهور العلماء.
وأكد أن ارتداء النقاب من وراء الأهل سيؤدي في النهاية إلى كشف الأمر وحدوث مشكلات غير لازمة.
وأضاف أمين الفتوى أنه إذا كانت الفتاة تعيش مع والديها ولم تتزوج بعد، فعليها أن تطيع والديها في هذه المسألة، لأن برّ الوالدين وطاعتهما واجب، وما هو واجب مقدم على ما هو مختلف فيه.

