افتتح متحف شرم الشيخ اليوم/السبت/ معرضًا مؤقتًا بعنوان "الحجر… والحبر"، يستعرض تطور وسائل التعبير الفني وحفظ الذاكرة القبطية في مصر على مدى نحو 14 قرنًا، وذلك من خلال مجموعة مختارة من المقتنيات الأثرية والفنية.
وذكرت المحافظة - في بيان اليوم /السبت/ - أن المعرض يقام في القاعة البيزنطية بالمتحف لمدة ثلاثة أشهر، ويقدم للزائر مسارًا يبدأ من الرموز والمشاهد المنحوتة على الحجر، مرورًا بالأيقونات وألوانها ودلالاتها، وصولًا إلى المخطوطات التي حفظت النصوص والقراءات الكنسية ونقلتها عبر الأجيال.
ومن أبرز القطع المعروضة مشهد (يوسف الصديق في طريقه إلى مصر)، الذي يقدم الرواية في صورة سرد بصري منحوت على الحجر، إلى جانب مشهد من عالم الصيد يجمع بين تصوير حركة الحيوان والعناصر الرمزية والفنية.
كما يضم المعرض أيقونة (زيارة أليصابات للعذراء) التي توظف اللون والتباين في إبراز الشخصيات وإضفاء أبعاد روحية وتعبيرية على المشهد.
وتتضمن محطة المخطوطات (القطمارس السنوي)، الذي يضم القراءات والنصوص الكنسية، ويجمع بين الكتابة والزخرفة وتنوع الألوان، بما يعكس جانبًا من تاريخ الطقوس والعقيدة ووسائل حفظ الذاكرة الدينية.
ويقدم المعرض القطع ضمن سياق تاريخي وثقافي متكامل، باعتبارها أعمالًا فنية منفصلة، لإبراز تطور أدوات التعبير والتوثيق؛ من الصورة المنحوتة، إلى اللون في الأيقونة، ثم الكلمة المكتوبة في المخطوط.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار الدور الثقافي والتوعوي والتفسيري لمتحف شرم الشيخ، وحرصه على تقديم التراث المصري من خلال ربط المقتنيات بسياقاتها التاريخية والثقافية، وإبراز ما تحمله من دلالات وقصص مرتبطة بالإنسان والذاكرة.