أعلن الحرس الثوري الإيراني تفكيك خلية وصفها بـ«الإرهابية»، قال إنها مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك خلال عملية أمنية أسفرت عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات، في أحدث إعلان إيراني عن إحباط أنشطة أمنية تنسبها طهران إلى جهات أجنبية.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام إيرانية، فإن الأجهزة الأمنية نفذت العملية بالتنسيق بين الحرس الثوري وقوات الشرطة، وتمكنت من تحديد عناصر الخلية وتوقيف عدد منهم، إلى جانب ضبط معدات عسكرية ومواد متفجرة كانت بحوزتهم. وتأتي العملية في ظل حالة أمنية مشددة تشهدها إيران على خلفية الحرب المستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت، في يوليو الماضي، تفكيك أربع خلايا وصفتها بـ«الإرهابية» في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، وقالت إنها مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل. وأسفرت العملية، بحسب وزارة الاستخبارات الإيرانية، عن اعتقال خمسة أشخاص ومقتل اثنين خلال اشتباك مسلح، إضافة إلى ضبط رشاشات وذخائر وقاذفات قنابل وقنابل يدوية وأجهزة اتصال وجهاز «ستارلينك».
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد النشاط الأمني الإيراني لملاحقة ما تعتبره طهران شبكات تجسس وتخريب مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة، خصوصًا مع استمرار التوتر العسكري بين الأطراف الثلاثة.
وفي سياق متصل، سبق للحرس الثوري الإيراني أن أعلن خلال العام الماضي تفكيك خلية اتهمها بالارتباط بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، مشيرًا إلى توقيف ثمانية أشخاص في محافظة خراسان، واتهامهم بجمع معلومات وإرسال إحداثيات لمواقع حيوية وشخصيات عسكرية.
وتأتي هذه الإعلانات في وقت بالغ الحساسية بالنسبة لإيران، مع استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية في فبراير 2026، والتي تحولت إلى مواجهة ممتدة، بحسب تقارير دولية.

