يُعد مضيق هرمز أهم ممر مائي استراتيجي في العالم لتجارة الطاقة ونقل النفط، ويربط الخليج العربي بخليج عمان ومنه إلى المحيط الهندي.
يقع هذا المضيق الحيوي المهم بين سواحل إيران شمالاً وسلطنة عمان جنوباً، ويبلغ عرضه نحو 39 كيلومتراً في أضيق نقطة.
وفي هذا السياق، أبرزت قناة TeN، خلال تقرير لها، مستجدات التوتر الجاري فوق مياه مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المضيق لا يمثل مجرد ممر مائي صغير في الجغرافيا، بل يشكل شرياناً بحجم العالم في أروقة السياسة والاقتصاد والحرب.
وأوضح التقرير أن السفن لا تعبر بمفردها فوق مياه هذا المضيق، بل تحمل معها رسائل القوة وحسابات النفط والتهديدات العسكرية، بالتوازي مع محاولات دبلوماسية مستمرة لانتزاع مساحة من الهدوء في قلب العاصفة.
وأشار التقرير إلى رفض الحرس الثوري الإيراني للرواية الأمريكية بشأن السيطرة على المضيق، مع تأكيده على استمرار القيود البحرية ما لم تلبى مطالب إيران.
وتأتي هذه التصريحات لترسل مفاداً واضحاً بأن السيادة على هذا الشريان الحيوي ليست محل تفاوض، وأن أمن الخليج وممراته البحرية معادلة ترسمها طهران وفق مصالحها القومية واستراتيجيتها الردعية.
وأوضح التقرير التليفزيوني، أن هذا التصعيد الإيراني يعتمد بالأساس على استخدام أوراق الضغط الاقتصادي، عبر التذكير الدائم بقدرة طهران على تعطيل تدفق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يرفع تكلفة أي تصعيد عسكري على أسواق الطاقة الدولية.
وأشار إلى سعى الحرس الثوري من خلال هذه الإجراءات إلى فرض قواعد اشتباك جديدة تُجبر القوات البحرية الأجنبية، وفي مقدمتها الأمريكية، على الانصياع لبروتوكولات المرور والتفتيش التي يمليها.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تهدف بشكل مباشر إلى ربط استقرار الملاحة البحرية برفع العقوبات الاقتصادية وتحقيق مكاسب سياسية في المفاوضات الإقليمية والدولية.

