قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مدير مركز الترميم بالمتحف الكبير: رممنا عشرات الآلاف من القطع الأثرية خلال 15 عاما

مدير مركز الترميم بالمتحف الكبير
مدير مركز الترميم بالمتحف الكبير

أكد الدكتور حسين كمال مدير عام مركز الترميم بالمتحف المصري الكبير GEM، أن المركز يضم واحدًا من أكبر وأكثر مراكز الترميم والحفظ شمولًا على مستوى العالم.

وأوضح أن مركز الترميم نجح في ترميم وحفظ عشرات الآلاف من القطع الأثرية، من بينها قطع مهمة كانت محفوظة في المتحف المصري بالتحرير ومخازن علي حسن في الأقصر، وكانت حالتها المتدهورة تحول دون عرضها أمام الجمهور.

وأشار إلى أن هذه القطع، وبعد الانتهاء من أعمال الترميم والحفظ، عُرضت للمرة الأولى في المتحف المصري الكبير.

جاء ذلك في العرض التقديمي الذي قدمه ضمن الندوة التي نظمتها وكالة التعاون الدولي اليابانية "جايكا"، اليوم الأحد، بالمتحف الكبير لإلقاء الضوء على إنجازات التعاون الفني بين مصر واليابان في مجال حفظ وصيانة وترميم التراث الثقافي بالمتحف المصري الكبير منذ عام 2008، وبحث آفاق التعاون المستقبلي.

وشاركت جايكا في "مشروع إنشاء المتحف المصري الكبير كمركز دولي للحفاظ على التراث والبحث العلمي (مشروع GEM-GHUB)" بالتعاون مع المتحف المصري الكبير (GEM)، الذي افتُتح رسميًا في نوفمبر 2025.

وفي هذا الإطار؛ أوضح الدكتور حسين كمال، أن مركز الترميم والحفظ بالمتحف المصري الكبير يمثل منظومة متكاملة تُعنى بالحفاظ على الآثار والمقتنيات، مشيرًا إلى أن أعمال إنشاء المركز بدأت عام 2006، واكتملت في عام 2008، فيما افتُتح رسميًا عام 2010.

وأضاف أن المركز يمتد على مساحة تبلغ نحو 32 ألف متر مربع، ويضم 19 معملًا، موزعة على ثلاث فئات رئيسية، وهي معامل الترميم العلاجي، ومعامل الحفظ الوقائي، ومعامل الفحص والتحليل.

وأوضح أن معامل الترميم العلاجي جرى تصنيفها وفقًا لنوع المواد المصنوع منها الأثر، حيث تشمل معملًا للأحجار واللوحات الجدارية، إلى جانب معامل متخصصة في المواد العضوية وغير العضوية والمعادن والمقتنيات الأثرية وغيرها.

وأشار إلى أن الفئة الثانية تتمثل في معامل الحفظ الوقائي، والتي تضم خمسة معامل تغطي مختلف ممارسات الحفظ الوقائي داخل مركز الترميم والحفظ، بما في ذلك المخازن والمعامل وفتارين العرض.

ولفت إلى أن الفئة الثالثة تشمل ثمانية معامل للفحص والتحليل، وتضم تجهيزات وتقنيات متخصصة لدراسة الآثار وفحص مكوناتها وحالتها، من بينها أجهزة الأشعة السينية والتصوير الإشعاعي، وأجهزة التحليل باستخدام الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه (FTIR)، والمجاهر الضوئية، والمجهر الإلكتروني النافذ (TEM)، والمجهر الإلكتروني الماسح (SEM).

وأكد أن هذا التنوع في المعامل والتخصصات يتيح للمركز إجراء عمليات الترميم والحفظ والفحص العلمي للقطع الأثرية وفق أساليب متقدمة، بما يسهم في الحفاظ على التراث المصري وإتاحته للأجيال القادمة.

وأشار إلى أن مركز الترميم والحفظ يضم ستة مخازن كبيرة صُممت بما يضمن التخزين الآمن للقطع الأثرية وسهولة الوصول إليها، لافتا إلى أن المركز يحتوي كذلك على عدد من الأجهزة المحمولة المهمة التي تتيح إجراء أعمال الفحص والدراسة في الموقع، ومن بينها معدات التصوير والتوثيق الفني، وأجهزة المسح عالية الدقة، وأجهزة تحليل العناصر باستخدام الأشعة السينية الفلورية (XRF)، والمجاهر الضوئية، وأجهزة المسح بالليزر ثلاثي الأبعاد.

وأضاف أن البنية التحتية المتميزة لمركز الترميم والحفظ، إلى جانب فريق العمل ذي الكفاءة والتخصص العالي، أسهما بصورة كبيرة في تحقيق أهداف المركز على مدار أكثر من 15 عامًا من العمل المتواصل.

وأشار إلى أن من أبرز إنجازات المركز خلال هذه الفترة تنفيذ أعمال ترميم وحفظ عشرات الآلاف من القطع الأثرية، ولا سيما القطع التي تم اختيارها للعرض بالمتحف المصري الكبير، باعتبار أن الحفاظ على هذه القطع يمثل المهمة الرئيسية لمركز الترميم.

وأضاف أن المركز شارك أيضًا في تصميم وتطوير قاعات وفتارين العرض، بما يضمن الحفاظ على المجموعات الأثرية على المدى الطويل، إلى جانب تقديم الدعم الفني للمتاحف والمؤسسات الثقافية من خلال برامج التدريب، ونشر عشرات الأبحاث العلمية في دوريات دولية محكمة.

وضرب مثالًا بإحدى القطع المصنوعة من المواد العضوية، والتي كانت قد تعرضت لتلف شديد، موضحًا أن فريق مركز الترميم والحفظ تمكن من استعادة القطعة وإعادتها إلى حالتها التي تسمح بعرضها ضمن المتحف.