أفادت تسريبات وتقارير متداولة في أوساط صناعة الألعاب بأن شركة "سوني" (Sony) تعيد دراسة وتأجيل خطتها للتحول الرقمي الكامل وإلغاء الأقراص المادية لمنصات "PlayStation"، مدفوعةً بالتحركات المضادة لشركة "مايكروسوفت" التي تتمسك بدعم الأقراص في أجهزة "Xbox" القادمة وتصاعد احتجاجات مجتمع اللاعبين، وفقاً لما أورده تقرير نشره موقع MP1st المتخصص في ألعاب الفيديو.
تسريبات معرض Gamescom وضغوط التراجع عن التحول الرقمي
أوضح التقرير أن أروقة معرض "Gamescom 2026" في ألمانيا شهدت تداول معلومات غير رسمية من مصادر شريكة تفيد بوجود نقاشات داخلية في إدارة بلايستيشن لإعادة تقييم قرار وقف إنتاج وتوزيع الأقراص المادية الذي كان مقرراً تنفيذه بحلول عام 2028.
واوضح المصدر أن سوني تواجه ضغوطاً متنامية من شبكات التوزيع ومتاجر التجزئة العالمية وشركاء النشر، بالتزامن مع اتساع حملات مقاطعة اللاعبين مثل "PSBlackout#" وحركة "لا قرص، لا شراء" (No Disc, No Buy)، التي انطلقت رداً على تذكير سوني المستخدمين بأن شراء الألعاب الرقمية يمنح ترخيص استخدام مؤقت فقط ولا يمثل ملكية دائمة للعبة.
استراتيجية إكس بوكس الداعمة للأقراص المادية في Project Helix
أشار المصدر إلى أن الدافع الأكبر لإعادة تفكير سوني يعود إلى التوجه التسويقي لقطاع إكس بوكس تحت قيادة الرئيسة التنفيذية آشا شارما، والتي شددت في تصريحاتها الأخيرة لشبكة "BBC" على الاستماع المباشر لآراء اللاعبين واحترام حقهم في ملكية الألعاب.
وتستعد مايكروسوفت لدعم تشغيل الأقراص المادية وتوفير برنامج تحويل مكتبات الأقراص القديمة إلى نسخ رقمية لآلاف العناوين، مع الإشارة إلى أن عائلة أجهزة "Project Helix" للجيل القادم ستوفر خيارات تدعم الأقراص المادية بنسبة 100%، مما يمنحها ميزة تنافسية كبرى لجذب ملايين اللاعبين وهواة جمع الأقراص المادية.
تداعيات فقدان الحصة السوقية في سوق أجهزة الكونسول
واوضح تقرير موقع MP1st أن إصرار سوني على إلغاء محركات الأقراص والنسخ الفيزيائية بشكل أحادي كان يهدد بهجرة شريحة واسعة من عشاق منصات PlayStation نحو أجهزة إكس بوكس أو الحواسيب الشخصية.
وأكدت التقارير أن التحول المفاجئ نحو بيئة رقمية مغلقة بنسبة 100% يثير قلقاً كبيراً لدى المستخدمين بشأن حرمانهم من بيع أو استبدال ألعابهم المستعملة أو فقدان الوصول إليها مستقبلاً عند إغلاق الخوادم المركزية للشركة.
مستقبل الأقراص المادية وموازين القوى في الجيل القادم
ذكرت المصادر التقنية أن تأجيل خطط التحول الرقمي لدى سوني في حال تأكيده رسمياً سيعيد رسم موازين القوى واستراتيجيات التسويق بين قطبي صناعة الألعاب، مؤكدة أن بقاء خيار الأقراص المادية في منصات الجيل القادم يمثل انتصاراً كبيراً لمطالب اللاعبين وحفاظاً على تراث حفظ الألعاب واستقرار منظومة التجزئة الترفيهية في الأسواق العالمية.


