قام شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم، بجولة تفقدية بمنطقة أهرامات الجيزة، لمتابعة الموقف التنفيذي والوقوف على مراحل العمل المختلفة لمشروع البالون الثابت الجاري تنفيذه بالمنطقة قبل بدء أعمال التشغيل التجريبي للمشروع.
ويعد هذا المشروع هو الأول من نوعه في محيط المنطقة، ليكون أحد الأنشطة الترفيهية الجديدة التي ستُقدم للزائرين والسائحين.
وخلال الجولة، اطلع الوزير على مكونات المشروع ومستجدات الأعمال به، حيث استمع إلى شرح تفصيلي حول المواصفات الفنية للبالون وآليات تشغيله، والضوابط المتبعة لضمان تحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان والاستدامة البيئية، فضلاً عن الإجراءات المتخذة للحفاظ على القيمة الاستثنائية والطابع الأثري والهوية البصرية الفريدة لمنطقة أهرامات الجيزة بما يتناسب مع المعايير الدولية المعتمدة.
وأشار فتحي إلى أن هذا المشروع يُمثل إضافة جديدة للأنشطة الترفيهية التي تقدم للزائرين والسائحين بالمنطقة وبما يُسهم في إثراء تجربتهم داخل أحد أهم المواقع الأثرية والسياحية في العالم، لافتاً إلى أن هذا المشروع سيقدم للزائرين تجربة فريدة تتيح لهم مشاهدة منطقة أهرامات الجيزة ومعالمها ومحيطها من منظور مختلف.
وأضاف أن ذلك يأتي في إطار حرص الوزارة على تطوير التجربة السياحية المقدمة للزائرين في مصر بصفة عامة وفي منطقة أهرامات الجيزة بصفة خاصة من خلال العمل على خلق وإضافة تجارب ومنتجات سياحية جديدة، بجانب الأنشطة الترفيهية المعتادة بالنسبة للسائحين.
وشدد الوزير على أن التأكد من توافر أعلى معايير الأمان والسلامة والاستدامة البيئية والحفاظ على الطابع الأثري والهوية البصرية الفريدة للمنطقة يُمثل أولوية قصوى في تنفيذ المشروع.
من جانبه، أعرب إيريك باشوليه مدير الشركة الفرنسية المنفذة للمشروع عن فخره بهذا المشروع المُقام في هذا المكان الساحر بجوار أهرامات الجيزة، مؤكداً سعادته بهذه التجربة وبجهود العمل المشترك مع الجانب المصري، موجهاً الشكر إلى الوزير على دعمه المستمر، مؤكداً مواصلة العمل المشترك لاستكمال المشروع.
وأشار إلى أنه تم اتباع كافة الأساليب العلمية اللازمة خلال مراحل المشروع المختلفة منذ مراحله الأولى، موضحاً أن كافة منشآت المشروع تمت باستخدام هياكل خفيفة ومكونات مُسبقة التجهيز فوق سطح الأرض، قابلة للفك والتركيب، ولم تتضمن أي عمليات حفر تحت سطح الأرض، أو إنشاءات خرسانية تمس التربة، بما يضمن عدم الإضرار بالمنطقة الأثرية أو محيطها.
كما أكد على أنه تم إقامة هذا المشروع في المنطقة الصحراوية خارج الحدود الأثرية المباشرة، وعلى مسافة مناسبة تضمن عدم التأثير على المشهد البصري الاستثنائي للأهرامات، حيث يبعد حوالي 2 كيلومتر عن الأهرامات ومسافة 2.2 كيلومتر بعيداً عن أبو الهول، كما أن البالون مُثبت بالأرض وسيتحرك رأسياً صعوداً وهبوطاً، مشيراً أيضاً إلى أن التكنولوجيا المستخدمة تعتمد على أعلى معايير الأمن والسلامة والاستدامة.
ومن المُقرر أن يرتفع هذا البالون إلى 150 متراً فوق سطح الأرض، في تجربة جديدة تستغرق حوالي 15 دقيقة، تُتيح للزائرين مشاهدة بانورامية مُميزة للمنطقة، وسيتم خلالها تقديم شرحاً للزائرين والسائحين تم إعداده تحت إشراف الوزارة ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، عن المنطقة وأبرز المعالم الأثرية الموجودة بها، من خلال نظارات وسماعات مُخصصة، ب 12 لغة مختلفة، بما يُتيح للزائر اختيار اللغة التي يرغب في الاستماع إليها.