قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرب إيران.. 6 أشهر من الصراع المفتوح و5 سيناريوهات تحدد مستقبل المواجهة

سيدة ترفع علم إيران
سيدة ترفع علم إيران

بعد مرور نصف عام على إطلاق الولايات المتحدة "عملية الغضب الملحمي" ضد إيران، تبدو الحرب عالقة بين دمار واسع النطاق وعجز عن فرض تسوية.

وفشلت الضربة الأولى التي أودت بحياة المرشد علي خامنئي وقيادات الصف الأول، في إسقاط النظام، فيما تحول مضيق هرمز إلى ورقة ضغط رئيسية بيد طهران.

5 سيناريوهات لمستقبل الصراع

واستعرض تقرير لمجلة نيوزويك الأمريكية 5 سيناريوهات محتملة لمسار الصراع في الأشهر المقبلة.


1. تفاهمات محدودة حول هرمز.. تمهيد لمفاوضات أوسع

بدأت ملامح تهدئة جزئية بالظهور مع لقاء وزيري خارجية إيران وعُمان في طهران لبحث ممر ملاحي مؤقت وإزالة الألغام في مضيق هرمز.

ويرى الخبير الأمني أندرياس كريغ من كينغز كوليدج أن “الاتفاق الضيق بشأن هرمز هو المسار الأرجح نحو تفاوض أشمل”، فطهران تسعى لاعتراف دولي بدورها كفاعل أمني لا يمكن تجاوزه، بينما تريد واشنطن إعلان استعادة حرية الملاحة.

ورغم انتهاء "مذكرة إسلام آباد" الموقعة بين ترامب وبزشكيان في يونيو، تبقى الإطار الأوضح لأي حوار مستقبلي. لكنها تواجه رفضاً داخلياً. فبينما يدعمها بزشكيان وقاليباف، يعتبرها الحرس الثوري مجرد "جسر مؤقت" لتحقيق أهداف أوسع.
ويصفها الخبير العسكري أنتوني كاودن بأنها "وثيقة استسلام" ستبدو فيها واشنطن كخاسر استراتيجي.


2. "المنبوذ الاقتصادي".. واشنطن تشدد الخناق


أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت إطلاق "عملية المنبوذ الاقتصادي" لاستهداف آخر الشرايين المالية لطهران عبر عقوبات على الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

لكن فعالية الحزمة الجديدة مرهونة بموقف واشنطن من الصين، المستورد الأول لنفط إيران بنسبة 80%. ويقول خبير العقوبات في معهد RUSI غونزالو سايز إن "الاختبار الحقي هو معاقبة الشركات والمؤسسات المالية في بكين".

ويرى الدبلوماسي السابق مايكل مونتغومري أن العقوبات "أداة سياسية داخلية" أكثر منها وسيلة تغيير أنظمة، مستشهداً بفشل عقوبات مماثلة ضد إيران وكوبا لعقود.
ويحذر الخبراء من أن تشديد الضغط سيدفع طهران للرد عبر هرمز، ما قد يفجر السيناريو الثالث.


3. تصدير الأزمة.. إيران تهدد باستهداف نفط الخليج


رداً على العقوبات، هدد رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي بمنع "تصدير قطرة نفط واحدة من الخليج"، معتبراً دعم أي دولة للحرب الاقتصادية الأمريكية "عملاً حربياً".

ويعتقد مونتجومري أن دول الخليج مثل السعودية والإمارات وعُمان قد تسحب دعمها لواشنطن لتجنب الضربات، كونها "لا تتحمل تعطيلاً طويلاً".
فيما يرى المحلل ياجيز سولو، العكس، قائلا: "إذا تسببت الهجمات في شلل إنتاجي أو ضغط داخلي، فلن يكون أمام حكومات الخليج خيار سوى الاصطفاف بقوة مع واشنطن".
ويخلص كريغ إلى أن استراتيجية طهران المثلى هي "تعطيل محسوب" يثبت أن تكلفة الحرب لن تقتصر على إيران دون دفع الخليج لقطع العلاقات نهائياً.


4. عودة القصف.. هل تجدي الضربات الجوية نفعاً؟

خلال الأسابيع الأولى أطلقت أمريكا 850 صاروخ توماهوك وضربت أكثر من 13 ألف هدف. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما زالت تجهل مصير مخزون اليورانيوم المخصب.

ويرى خسرو أصفهاني من "الاتحاد الوطني من أجل الديمقراطية في إيران" أن الحل الوحيد هو “الإبادة المطلقة للنظام”، بينما يؤكد كريج أن "القوة الجوية وحدها لا تصنع قراراً سياسياً بالاستسلام".

ويشير المحلل بيمان صالحي إلى أن أي حملة جديدة لن تنجح إلا إذا تزامنت مع "انهيار داخلي حقي" في طهران.
وتواجه واشنطن معضلة نقص الذخائر، إذ انخفض مخزون صواريخ "باتريوت" إلى أقل من ألف، و"ثاد" إلى 250 فقط، بحسب تقديرات مركز CSIS.

5. السيناريو الأرجح: حرب استنزاف طويلة

السيناريو الأكثر ترجيحاً هو مزيج من كل ما سبق: اتفاق جزئي لفتح هرمز، ثم تشديد عقوبات، ثم انهيار مفاوضات، ثم رد إيراني، ثم ضربات أمريكية محدودة.

وقال مونتجومري:"خلال 6 أشهر سنكون في نفس المكان تقريباً: جمود مع تفجرات عنف متقطعة".

فيما أشار كريج: "الحرب تصبح أضيق وأكثر اقتصادية وبحرية، لكنها ليست أقرب إلى النهاية".

ورغم تدهور الاقتصاد الإيراني وتآكل جيشها، ترى طهران مصلحة في "كسب الوقت حتى يناير" ووصول الكونغرس الجديد.
وتشير الباحثة بورجو أوزيليك من RUSI إلى أن "المشكلة الأمريكية الأساسية هي غياب وضوح الأهداف".

ويختم كريج: "أمريكا ما زالت الأقوى، لكنها أقل قدرة على رسم النتيجة. وهذه هي أكبر خسارة استراتيجية لواشنطن".

وبذلك تجد الولايات المتحدة نفسها في المأزق الكلاسيكي للشرق الأوسط: مستثمرة جداً للانسحاب، وعاجزة جداً عن الحسم.