تواصل الدولة المصرية جهودها لتطوير منظومة الطيران المدني، باعتبارها أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني والسياحة والاستثمار، وذلك من خلال تنفيذ خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة المطارات، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع الطيران المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
ونوقشت خلال برنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة صدى البلد، أحدث مستجدات ملف تطوير منظومة الطيران المدني، في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة مواصلة العمل على تحديث وتطوير المطارات المصرية، ورفع كفاءة التشغيل والخدمات المقدمة للمسافرين، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وتشمل خطة الدولة لتطوير قطاع الطيران المدني العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحديث البنية التحتية والمنشآت، إلى جانب تطوير أنظمة التشغيل وتعزيز مستويات الأمن والسلامة، بما يسمح باستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الركاب وحركة الطيران خلال السنوات المقبلة.
كما يحظى ملف تطوير شركة مصر للطيران باهتمام كبير، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دور الناقل الوطني ورفع كفاءته التشغيلية، مع العمل على تحديث الأسطول وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يدعم قدرة الشركة على المنافسة في سوق النقل الجوي.
وفي السياق ذاته، تركز الدولة على تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، من خلال دعم حركة الطيران الدولية وزيادة معدلات الترانزيت، بما يعزز من دور المطارات المصرية كمراكز إقليمية لحركة الركاب والشحن الجوي.
وتتضمن الجهود كذلك تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات، بما يسهم في الاستفادة من الخبرات المتخصصة وجذب المزيد من الاستثمارات، إلى جانب رفع كفاءة الإدارة والتشغيل وتحسين جودة الخدمات.
وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية أوسع تستهدف جعل قطاع الطيران المدني أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد المصري، وزيادة مساهمته في تنشيط السياحة وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، فضلاً عن ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة استمرار تنفيذ مشروعات التطوير والتحديث داخل المطارات المصرية، بالتوازي مع العمل على تحسين تجربة المسافر ورفع كفاءة الخدمات، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء منظومة طيران مدني أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.