أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة تقول فيه: "عليّ ديون لشركات تمويل بفوائد كبيرة، ولتقليلها يجب سداد المبلغ كاملًا، فهل يجوز أن آخذ قرضًا من البنك لسداد هذه الديون؟".
حكم الاقتراض لسداد ديون
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن هذا التصرف قد يُدخل الإنسان في دائرة مديونية أكبر، لأن أخذ قرض جديد بفائدة لسداد قرض قائم بفائدة لا يُنهي المشكلة بل ينقلها من باب إلى آخر.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذا الوضع يشبه "الاستجارة من الرمضاء بالنار"، حيث يكون الشخص غير قادر على سداد ديونه، فيلجأ إلى دين جديد بفوائد إضافية، فيزداد العبء المالي عليه بدلًا من أن ينخفض.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الأولى والأفضل في هذه الحالة هو البحث عن بدائل لا تُحمّل الإنسان أعباء جديدة، مثل طلب المساعدة من الأهل أو الأقارب أو الأصدقاء، أو الاستفادة من أموال الزكاة والصدقات التي شُرعت لمساعدة المحتاجين وأصحاب الديون.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذا النهج يُجنب الإنسان الوقوع في مزيد من الأعباء، ويُحقق معنى التكافل الاجتماعي، حيث يقف المجتمع إلى جانب من يمر بضائقة مالية، حتى يتمكن من سداد ديونه بشكل آمن دون الدخول في التزامات جديدة تثقل كاهله.



