أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الأربعاء، بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لوّح باللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
يأتي ذلك، في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية بحق منشآت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس المحتلة.
وقد وجّه جوتيريش رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أعرب فيها عن "قلقه الشديد" إزاء اقتحام قوات الاحتلال مجمّع "أونروا" في معهد قلنديا للتدريب شمال القدس المحتلة، مؤكدًا أن المنشأة تتمتع بحصانة تابعة للأمم المتحدة.
واقتحمت قوات الاحتلال مجمّع "أونروا" في 25 أغسطس الماضي، وبقيت فيه أربعة أيام، قبل أن تعاود اقتحامه الأحد الماضي، في إطار إجراءات الاحتلال الرامية إلى فرض التشريعات الإسرائيلية التي تستهدف الوكالة وأنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد جوتيريش، وفق ما نقلته الصحيفة، أن دخول السلطات الإسرائيلية إلى المركز جرى دون موافقة الأمم المتحدة، وأن موظفي "أونروا" تعرضوا للتفتيش، فيما بدأت سلطات الاحتلال أعمالًا داخل المنشأة وعلّقت برامج التدريب المهني فيها.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن مركز التدريب في قلنديا منشأة تابعة للأمم المتحدة، وأن المنظمة لن تقدم أي تنازل بشأن حصانته، معتبرًا أن اقتحامه وتفتيش موظفي الوكالة وتنفيذ أعمال داخله دون موافقة الأمم المتحدة تمثل انتهاكات لالتزامات الاحتلال.
وأشار جوتيريش إلى أن المادة 30 من اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة تنص على إحالة النزاعات المتعلقة بتفسير الاتفاقية أو تطبيقها إلى محكمة العدل الدولية، محذرًا من أن عدم التزام "إسرائيل" بتعهداتها قد يؤدي إلى نشوء نزاع قانوني بين الأمم المتحدة والاحتلال.
ولم يعلن جوتيريش تفعيل إجراءات اللجوء إلى المحكمة في هذه المرحلة، إلا أن رسالته تضمنت تحذيرًا من تصعيد قانوني في حال استمرار الإجراءات الإسرائيلية، وقد أُحيلت الرسالة كذلك إلى رئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكّر جوتيريش أيضًا بهدم سلطات الاحتلال مجمّع "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة في يناير الماضي.
في المقابل، زعم سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة داني دانون أن "إسرائيل" هي صاحبة السيادة في القدس، مدافعًا عن اقتحام منشآت “أونروا”، متهمًا الوكالة وموظفين فيها بالتورط في أحداث السابع من أكتوبر 2023، وهي مزاعم يكررها الاحتلال لتبرير إجراءاته ضد الوكالة.









