ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية التي ضربت مناطق واسعة من نيبال إلى 1114 قتيلًا، فيما لا يزال 3916 شخصًا في عداد المفقودين، وفق أحدث بيانات هيئة إدارة مخاطر الكوارث والحد من آثارها في نيبال، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وتعود الكارثة إلى 26 أغسطس 2026، عندما أدت انهيارات جليدية وصخرية في منطقة الهيمالايا إلى اندفاع كميات هائلة من المياه والحطام داخل الأودية والأنهار، ما تسبب في فيضانات خاطفة واسعة النطاق على امتداد المناطق الحدودية بين نيبال والصين.
وأدت قوة المياه والطين والصخور إلى تدمير طرق وجسور ومنشآت للطاقة الكهرومائية، وعزل عدد من التجمعات السكانية عن باقي أنحاء البلاد.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الضحايا توزعوا على عدد من المناطق الأكثر تضررًا، من بينها تشيتوان ونوالباراسي الغربية والشرقية ونواكوت وراسووا، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن آلاف المفقودين وسط ظروف ميدانية شديدة الصعوبة.
وأعلنت السلطات تعبئة أكثر من 21 ألفًا من أفراد الشرطة والجيش والقوات المسلحة للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، فيما جرى إنقاذ نحو 11,993 شخصًا حتى أحدث إحصاء رسمي.
وتتركز جهود الإنقاذ بصورة خاصة في مواقع مشروعات الطاقة الكهرومائية، حيث يُعتقد أن عددًا من العمال لا يزالون عالقين داخل أنفاق غمرتها المياه والأنقاض.
كما أرسلت دول عدة فرق إنقاذ وخبراء متخصصين للمساعدة في عمليات البحث والتعرف على الجثامين، في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وبالتوازي مع عمليات الإنقاذ، بدأت الحكومة النيبالية التحول تدريجيًا نحو الإغاثة وإعادة التأهيل وإصلاح البنية التحتية، مع استمرار نقل المواد الغذائية والإمدادات إلى المناطق المتضررة بواسطة الشاحنات والمروحيات، والعمل على إعادة خدمات الاتصالات والوقود والكهرباء.
وتقدر كمية الحطام الناجمة عن الكارثة بنحو 2.2 مليون طن، ما يزيد من تعقيدات عمليات إزالة آثار الفيضانات وإعادة الإعمار.

