قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فاكهة لم تُؤكل وأحذية بلا أصحاب.. متعلقات الضحايا تروي مأساة أتوبيس نويبع

ما تبقي من ضحايا أتوبيس نويبع
ما تبقي من ضحايا أتوبيس نويبع

على الطريق الذي توقفت عنده الرحلة.. أشياء صغيرة بقيت شاهدة على لحظات لم تكتمل.. لم يتبقَّ من بعض ركاب أتوبيس حادث نويبع سوى متعلقات شخصية متناثرة على جانب الطريق؛ حذاء هنا، وقطعة ملابس ممزقة هناك، وثمار مانجو وعنب، وعبوات عصائر لم تُفتح.. أشياء بسيطة كانت جزءًا من رحلة عادية، قبل أن تتحول في لحظات إلى شاهد صامت على واحدة من أكثر الحوادث مأساوية على الطريق.

أمام قرية المزينة، وقبل منطقة الصعدة في اتجاه مدينة نويبع بمحافظة جنوب سيناء، توقفت رحلة الأتوبيس بشكل مأساوي، بعدما تعرض للانقلاب، مخلفًا وراءه حطامًا ومتعلقات شخصية لركاب لم يتمكنوا من مواصلة طريقهم.

وبين ركام الأتوبيس، الذي لحقت به أضرار بالغة، تناثرت أحذية وملابس ومتعلقات شخصية، فيما بقيت بعض ثمار الفاكهة وعبوات العصائر في مكانها، وكأن أصحابها كانوا على موعد مع استكمال رحلتهم، قبل أن تنقلب اللحظة إلى مأساة.

 لم تُؤكل.. وعبوات لم تُفتح

كانت المانجو والعنب، وربما عبوة العصير التي لم تُفتح، تفاصيل عابرة في رحلة طويلة؛ طعامًا وشرابًا أُعدّا للطريق، قبل أن تتحول هذه الأشياء البسيطة إلى جزء من المشهد الأخير للحادث.

لا تحمل تلك المتعلقات أسماء أصحابها، لكنها تختصر الكثير من الحكايات؛ أشخاص كانوا يستعدون للوصول، وأسر كانت تنتظر عودتهم، وحقائب ومتعلقات اختارها أصحابها بعناية قبل مغادرة المكان، ثم بقيت وحدها بعد أن انتهت الرحلة على نحو لم يتوقعه أحد.

22 وفاة و28 مصابًا

ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة والسكان، ارتفعت حصيلة حادث انقلاب الأتوبيس على طريق دهب – نويبع إلى 22 حالة وفاة و28 مصابًا.

وأوضحت الوزارة أن المصابين جرى نقلهم إلى مستشفيات تابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية، حيث استقبل مستشفى شرم الشيخ الدولي 13 مصابًا، ومستشفى سانت كاترين 9 مصابين، ومستشفى الفيروز 6 مصابين، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وكان الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، قد وجّه برفع درجة الاستعداد في المستشفيات المحيطة بموقع الحادث، وتوفير الأطقم الطبية من مختلف التخصصات، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية وفصائل الدم اللازمة للتعامل مع المصابين.

وفيما تتواصل أعمال التعامل مع تداعيات الحادث، تبقى في موقعه أشياء صغيرة لا تتحدث، لكنها تقول الكثير: حذاء فقد صاحبه، وملابس مزقتها لحظة ، وثمرات فاكهة لم تُؤكل، وعبوات عصائر لم تُفتح.. أشياء عادية جدًا.. لكنها، بعد هذه المأساة، أصبحت آخر ما تبقّى من رحلة لم تصل إلى نهايتها.