أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن تحركات الحكومة لضبط وتنظيم السوق العقارية تمثل خطوة مهمة لحماية حقوق المواطنين والحفاظ على استقرار أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قواعد أكثر وضوحًا تضمن الالتزام بالتعاقدات ومواعيد تسليم الوحدات.
وقالت العسيلي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن المواطن الذي يضع مدخرات سنوات في شراء وحدة سكنية من حقه أن يحصل على الخدمة أو المنتج المتفق عليه في الموعد المحدد، مؤكدة أن معالجة المشروعات المتعثرة يجب أن تكون على رأس أولويات الجهات المعنية، مع دراسة أسباب التعثر ووضع حلول تضمن عدم ضياع حقوق الحاجزين.
حصر المشروعات المتعثرة خطوة على الطريق الصحيح
وأوضحت عضو مجلس النواب أن حصر المشروعات المتعثرة وتحديد أسباب تعثرها يمثلان نقطة انطلاق مهمة للتعامل مع الأزمة بصورة واقعية، مطالبة بالتمييز بين الحالات التي تعود إلى ظروف استثنائية، وتلك الناتجة عن تقصير أو عدم التزام من جانب المطور.
وأضافت أن وجود قاعدة بيانات دقيقة للمشروعات المتعثرة سيساعد الدولة على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية، ويمنع استمرار المشكلات لسنوات على حساب المواطنين.
قانون المطورين يرفع مستوى الحوكمة
وأشارت نجلاء العسيلي إلى أهمية الإسراع في استكمال مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، باعتباره أحد الأدوات المهمة لوضع إطار مؤسسي ينظم السوق ويحدد مسؤوليات الأطراف المختلفة.
وأكدت أن التنظيم القانوني لا يستهدف تقييد الاستثمار، وإنما يهدف إلى خلق سوق أكثر انضباطًا وشفافية، بما يحمي المطور الجاد من المنافسة غير العادلة، ويحفظ في الوقت نفسه حقوق المواطن.
الثقة مفتاح استمرار الاستثمار
وشددت النائبة على أن تعزيز الثقة بين المواطن والمطور والدولة يمثل عاملًا أساسيًا لاستمرار نمو القطاع العقاري، موضحة أن احترام العقود والشفافية في الإعلان عن المشروعات ومواعيد التنفيذ والتسليم يجب أن تكون قواعد ثابتة داخل السوق.
وأضافت العسيلي أن ضبط السوق العقارية مسؤولية مشتركة، وأن حماية المواطن والمطور الجاد ليست معادلة متعارضة، بل هدف واحد يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، داعية إلى سرعة تنفيذ الحلول الخاصة بالمشروعات المتعثرة ووضع آليات تمنع تكرارها مستقبلًا.

