عقد المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ورشة عمل متخصصة على هامش فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان "المؤشرات الإفتائية للتحديات الأسرية نحو معالجة إفتائية لتعزيز التماسك الأسري". ترأس الورشة الدكتور محمد البشاري أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، ومقرر الورشة الدكتور طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى.
في مستهل الورشة أكدت الدكتورة هالة رمضان رئيس المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن التعاون اليوم بين دار الإفتاء المصرية والمركز هو مؤشر لنقاط تماس تنعكس على أرض الواقع من خلال تلبية الاحتياج الشديد للمجتمع المصري لربط الدين بمشكلات المجتمع والمواطن.
%40 من إجمالي فتاوى دار الإفتاء المصرية خلال النصف الأول من عام 2026 ترتبط بالشأن الأسري
وعرض الدكتور وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية مجموعة من القراءات البحثية بعنوان: "التحديات الأسرية وسبل المواجهة"، مؤكدا أن هناك خمسة تحديات تواجهها الأسر، من بينها الانقطاع الزمني بين الماضي والحاضر، والانقطاع الجيلي بين الآباء والأبناء؛ بل وبين الأخوات داخل الأسرة الواحدة، فضلًا عن الانقطاع الثقافي، والانقطاع التكنولوجي والانقطاع في الهوية ، مشيرًا إلى صعوبة تفسير ما يحدث الآن داخل الأسرة في السياق المحلي؛ لأن أي قضية خارجية تؤثر على الأسر، ومن بينها الحروب والنزاعات، والتحدي العالمي المرتبط بالنواحي الاقتصادية، فضلا عن التغيرات المناخية، والمعلومات المغلوطة والكاذبة التي تمثل أيضا تحديًا ذا تأثير كبير على الأسرة.
كما عرض عددًا من القضايا والإشكاليات المرتبطة بالأسر، من بينها تأخر سن الزواج مرجعًا إياه إلى التطلعات المرتفعة في الشريك المثالي، وقضايا العنف الأسري، سواء ضد الزوج أو الزوجة أو الأبناء، موضحًا أن جرائم العنف لا تعزو إلى سبب واحد بل مجموعة متشابكة من الأسباب والخلفيات، فضلا عن المشكلات الأسرية المرتبطة بالرقمنة والتطور التكنولوجي الهائل.
من جانبها تطرقت د. أماني السيد أستاذ الإعلام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إلى سبل مواجهة تلك التحديات الأسرية، من بينها ضرورة الانتقال من التعامل من المشكلات بعد وقوعها إلى بناء منظومة للمواجهة ورصد آني للتحولات التي تشهدها الأسر، ودعم التربية الإيجابية بين الآباء والأبناء ونشر التربية الرقمية بينهم لتعزيز قدرة الأسرة على الاستخدام الضار للتكنولوجيا.
كما شهدت الورشة عرضًا قدمه دكتور طارق أبو هشيمة لدراسة بعنوان: «التحديات الأسرية وأثر المعالجة الإفتائية في تعزيز التماسك الأسري»، أعدها "مؤشر الفتوى" بهدف رصد أبرز التحديات والقضايا التي تواجه الأسرة، والكشف عن أنماط الطلب الإفتائي المرتبطة بها، وتحليل كيفية تعامل المؤسسة الإفتائية معها ودور ذلك في الوقاية من أسباب التفكك الأسري وتعزيز الاستقرار والتماسك.
واعتمدت الدراسة على منهج تحليل المضمون بشقيه الكمي والكيفي، من خلال تحليل عينة بلغت 45,271 فتوى بشأن القضايا والتحديات الأسرية، وردت إلى إدارات دار الإفتاء المصرية خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 يونيو 2026، بهدف رصد التحديات الأكثر حضورًا، وفهم سياقاتها وأبعادها، ورصد كيفية تطور الاستجابة الإفتائية من بيان الحكم إلى الإرشاد والاحتواء والإصلاح.
40% من إجمالي الفتاوى ترتبط بالشأن الأسري
وأظهرت نتائج الدراسة أن القضايا الأسرية تحتل موقعًا محوريًّا في النشاط الإفتائي؛ إذ شكلت الفتاوى المرتبطة بالشأن الأسري نحو 40% من إجمالي الفتاوى الواردة إلى دار الإفتاء المصرية خلال فترة الدراسة، بما يعكس حجم الاحتياج المجتمعي إلى المرجعية الإفتائية في القضايا المتعلقة بالزواج والعلاقات الزوجية وتربية الأبناء والحقوق الأسرية.
دار الإفتاء تتبنى معالجة متكاملة للقضايا الأسرية تجمع بين التأصيل الشرعي والدعم والإرشاد العملي
وكشفت النتائج أن الفئات العمرية في الثلاثينيات والأربعينيات استحوذت على النسبة الأكبر من طلبات الفتوى الأسرية، بواقع 62% من إجمالي العينة، كما بينت الدراسة أن الأحوال الشخصية وإشكاليات الاستقرار الأسري والعلاقات الزوجية جاءت في مقدمة محاور الفتاوى الأسرية بنسبة 60%، تلتها التحديات النفسية والاجتماعية بنسبة 23%، وهو ما يعكس الطبيعة المتداخلة للتحديات التي تواجه الأسرة، وعدم انفصال أبعادها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والرقمية عن بعضها البعض.
التحقق من وقوع الطلاق ولفظه يتصدر استفسارات الأحوال الشخصية.. وأوضحت الدراسة أن قضايا الطلاق شكلت جانبًا رئيسًا من فتاوى الأحوال الشخصية الواردة إلى دار الإفتاء، وكشفت أن جزءًا مهمًّا من الطلب الإفتائي اتجه إلى التحقق من وقوع الطلاق وفهم ملابساته قبل ترتيب آثاره الشرعية، بما يعكس غلبة الطابع العلاجي على جانب مهم من الطلب الإفتائي المتعلق بالأسرة، ويؤكد أهمية تعزيز التدخل الوقائي والإرشادي قبل وصول الخلافات إلى مرحلة الانفصال.
ورصدت الدراسة تعدد السياقات التي ورد فيها التلفُّظ بالطلاق، بين الغضب والانفعال، والحلف والتهديد والضغط والطلاق المعلق، وهو ما يجعل التحقق من اللفظ والقصد والملابسات المحيطة بالواقعة عنصرًا أساسيًّا في المعالجة الإفتائية، كما كشفت أن وقائع الطلاق غالبًا ما تأتي نتيجة مسار تراكمي من الخلافات الزوجية والضغوط النفسية والاقتصادية والغيرة والشك والعنف وسوء المعاملة وضعف التواصل، بما يؤكد أن معالجة الطلاق لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تمتد إلى فهم أسباب النزاع، وتصحيح المفاهيم، وتوضيح الحقوق والواجبات، وتشجيع الحوار والإصلاح.
من الجفاء العاطفي إلى تحديات تربية الأبناء.. وفي محور «التحديات النفسية والاجتماعية داخل الأسرة»، كشفت التساؤلات الواردة إلى دار الإفتاء عن بروز تحديات في العلاقة بين الزوجين، تمثلت في غياب التقارب العاطفي والتفاهم والاحترام المتبادل، والجفاء العاطفي وضعف الاستماع إلى احتياجات الشريك، قبل أن تتطور بعض الحالات إلى صور من العنف الجسدي والمعنوي، شملت الضرب والإيذاء والشجار والسب والتهديد بالطلاق.
كما برزت مشكلات متعلقة بحدود تدخل الآباء في اختيار شريك الحياة وإدارة الحياة الزوجية بعد الزواج، وتنوعت التساؤلات بين رفض بعض الآباء للشريك الذي اختاره الابن أو الابنة، والضغط باتجاه الزواج ممن لا يرغبون فيه، إلى جانب الاستفسارات المتعلقة بحقوق الأبناء المتزوجين وواجباتهم تجاه والديهم، وحدود مسؤوليتهم في البر والخدمة، فضلًا عن بعض الحالات المرتبطة بإقامة الأبناء لدى والديهم بعد الطلاق وما قد يترتب عليها من توترات وخلافات.
كما برزت تربية الأبناء وإدارة شؤون الأسرة ضمن الموضوعات المهمة التي تناولتها الفتاوى، حيث طلب آباء وأمهات المشورة بشأن التعامل مع مشكلات سلوكية لدى الأبناء، من بينها السلوك العنيف والعدواني كالصراخ والضرب، وأكدت الدراسة أن اضطراب أساليب التربية أو عدم الاتساق بين الأب والأم في التعامل مع الأبناء قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات السلوكية والنفسية، بما يجعل التربية الواعية والحوار والتوافق بين الوالدين عناصر أساسية في حماية الأبناء وتعزيز استقرار الأسرة.
واختتم المؤشر العالمي للفتوى هذا المحور بالتأكيد على أن التعامل مع هذه القضايا لم يقف عند حدود بيان الحكم الشرعي المجرد، وإنما اتجه نحو معالجة أكثر تكاملًا تجمع بين الاستماع إلى المستفتي، والتأصيل الشرعي والدعم والإرشاد العملي، ومراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية للمشكلة، مع الإحالة إلى الجهات والمتخصصين عند الحاجة، بما يعزز الدور الوقائي للفتوى في حماية الأسرة والحد من تفاقم المشكلات قبل تحولها إلى أزمات أو صور من التفكك الأسري.
كما تناولت الدراسة القضايا الاقتصادية المرتبطة بالحياة الأسرية، حيث تنوعت موضوعات الفتاوى محل التحليل بين الميراث والتركات والنفقة والبيع وغيرها من المعاملات المالية، بما يعكس تنوع الاحتياجات الإفتائية المتصلة بإدارة شؤون الأسرة وحقوق أفرادها والتعاملات المالية اليومية، وأكدت النتائج أن الدور الإفتائي في القضايا الاقتصادية يتجاوز بيان الحكم الشرعي إلى تعزيز الوعي المالي، وترسيخ الالتزام بالعقود، وحماية الحقوق والحد من النزاعات المالية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.
الطلاق عبر الوسائط الرقمية والألعاب الإلكترونية.. تحديات جديدة أمام الأسرة
وفي محور التحولات الرقمية، كشفت الدراسة عن حضور قضايا الطلاق عبر وسائل التواصل والمراسلة الرقمية ضمن القضايا الأسرية المستجدة، في ظل استخدام بعض تطبيقات التواصل في التعبير عن الغضب والخلافات الزوجية، وأظهرت الدراسة أهمية المنهج المتبع في التعامل مع هذه الوقائع، لا سيما النظر إلى صيغة العبارة والقصد وحالة الزوج وقت إصدارها والظروف المحيطة بالواقعة، بما يساعد على وضع الواقعة في سياقها الكامل قبل ترتيب آثارها الشرعية.
كما رصدت الدراسة عددًا من العوامل المحفزة للمشكلات الأسرية في البيئة الرقمية، يأتي في مقدمتها الغضب اللحظي، وضعف مهارات الحوار والتواصل، وعدم الإلمام الكافي بالضوابط الشرعية والقانونية، والإدمان الرقمي، وضعف المتابعة الأسرية الواعية، والتأثر بالمحتوى المتداول والتريندات.
وفي سياق متصل، توقفت الدراسة عند الألعاب الإلكترونية باعتبارها إحدى أبرز صور التحول الرقمي الحاضرة في الحياة اليومية للأبناء، والتي تجاوز تأثيرها مجرد الترفيه ليشمل الوقت والعلاقات الأسرية والتحصيل والسلوك والالتزام بالمسؤوليات، خاصة مع الاستخدام المفرط أو الإدماني، وأظهرت الفتاوى المرتبطة بهذا المجال أن الألعاب الإلكترونية لا حرج فيها من حيث الأصل ما دامت خالية من المحظورات، إلا أن الحكم قد يتغير إذا تحولت الممارسة إلى إدمان يترتب عليه تضييع الواجبات أو الإضرار بالنفس أو الأسرة، إلى جانب بروز تساؤلات مستجدة حول القمار الإلكتروني والمراهنات داخل الألعاب وبعض صور البيع والشراء الرقمي، بما يعكس تعقيد البيئة الرقمية التي يتعامل معها الأبناء وأسرهم.
وتؤكد القراءة التحليلية لهذه القضايا أن المعالجة الإفتائية لا ينبغي أن تتوقف عند تحديد الحكم الشرعي، وإنما تتطلب فهم السياقات الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية المحيطة بها، بما يعزز الانتقال من مجرد بيان الحكم إلى الدور الوقائي والإرشادي، من خلال توعية الأسر بتنظيم الاستخدام الرقمي، واختيار المحتوى المناسب، وتعزيز الحوار مع الأبناء، وحماية الخصوصية، وترسيخ قيم المسؤولية والاحترام والأمان النفسي.
الفتوى من بيان الحكم إلى الإرشاد والوقاية والإصلاح.. وخلصت الدراسة إلى أن طبيعة القضايا الواردة إلى دار الإفتاء المصرية تكشف عن تحول مهم في احتياجات المستفتين؛ إذ لم تعد الفتوى الأسرية تقتصر على طلب معرفة الحكم الشرعي، وإنما أصبح جانب مهم من الطلب مرتبطًا بفهم المشكلة واحتواء النزاع والإرشاد والوقاية والإصلاح.
كما أظهرت تعددية الإدارات واللجان المختصة أن التعامل المؤسسي مع القضايا الأسرية يتجه نحو نموذج أكثر تكاملًا، يجمع بين الفتوى والإرشاد الأسري وفض النزاعات والاستعانة بالمتخصصين في القضايا النفسية والاجتماعية والحالات التي تستدعي تدخلًا متخصصًا.
توصيات لتعزيز الدور الوقائي ودعم التماسك الأسري
وانتهى المؤشر إلى عدد من التوصيات والمقترحات، في مقدمتها تعزيز الدور الوقائي والإرشادي للفتوى من خلال التوسع في برامج الإرشاد الأسري والزواجي وفض النزاعات، والتوعية المبكرة بأسباب الخلاف والطلاق، خاصة الغضب وضعف الحوار والشك والغيرة والضغوط المالية والعنف وسوء المعاملة.
كما أوصت الدراسة بـتعزيز التعاون مع المتخصصين في القضايا النفسية والاجتماعية، ووضع مسارات واضحة للإحالة والحماية للحالات التي تستدعي تدخلًا متخصصًا، إلى جانب تطوير آليات التعامل مع التحديات الرقمية، وإعداد برامج للتربية الرقمية والتوعية بمخاطر الاستخدام غير الرشيد للتكنولوجيا.
وأكدت التوصيات ضرورة تعزيز التكامل المؤسسي بين المؤسسات الإفتائية والنفسية والاجتماعية والقانونية والتعليمية والإعلامية، بما يسمح ببناء منظومة أكثر فاعلية لحماية الأسرة والتعامل مع القضايا المركبة والمتداخلة، فضلًا عن أهمية تطوير الخدمات الإفتائية وقياس مؤشرات الإصلاح والوقاية والإحالة ورضا المستفيدين، وإجراء دراسات دورية لرصد تطور القضايا الأسرية.
وحضر الورشة نخبة من الباحثين والخبراء والمتخصصين من بينهم د. غادة عامر خبير الذكاء الاصطناعي بمجلس الوزراء، والدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور فايز سيف عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، والدكتور سمير بودينار مدير مركز الحكماء للبحوث والسلام، والدكتور سامح فوزي الكاتب والأكاديمي وكبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية، والدكتور عبد المسيح سمعان أستاذ الدراسات البيئية بجامعة عين شمس ورئيس لجنة التعليم ببيت العائلة، والدكتور محمد عبد المنعم أستاذ الفلسفة بكلية الآداب جامعة العاصمة، والدكتورة ناهد عبد الحميد الناقدة الأدبية ومدير ملتقى الهناجر، والدكتور حسني متولي عضو مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف، والدكتورة سامية قدري أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، والشيخ أحمد العوضي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والدكتورة حنان موسى وكيل وزارة الثقافة ورئيس لجنة تكافؤ الفرص، والدكتور سامح شراقي الأستاذ بكلية الإعلام جامعة الأزهر، والدكتور عبد المنعم سلطان رئيس قسم الشريعة بحقوق المنوفية.
وتأتي هذه الورشة في إطار اهتمام دار الإفتاء المصرية بتوظيف البيانات والتحليل العلمي في فهم التحولات التي تطرأ على المجتمع والأسرة، وتطوير أدوات الرصد والتحليل بما يدعم قدرة المؤسسات الإفتائية على الاستجابة للتحديات المستجدة، وبناء رؤية إفتائية أكثر فاعلية في حماية الأسرة وتعزيز تماسكها واستقرارها، بما يتسق مع أهداف المؤتمر الدولي الحادي عشر في استشراف مستقبل الأسرة وصيانة هويتها في ظل التحولات الكبرى.
يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم. ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهُوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.



