قال العميد خالد عكاشة، خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تأتي في إطار مسيرة متواصلة من العلاقات بين البلدين، وتعكس حرص القاهرة وبكين على ترسيخ مفهوم "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" وتطويره على أرض الواقع.
وأوضح "عكاشة" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، مصطلح "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" أصبح يحمل مضمونًا عمليًا واضحًا، بعد أن تجاوز مرحلة الطرح السياسي والدراسات إلى خطوات جرى تفعيلها وتدشينها بالفعل، مشيرًا إلى أن العلاقات بين مصر والصين مرشحة لمزيد من التوسع والتعميق خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن ملف مياه النيل وسد النهضة يمثل أحد الجوانب المهمة في تطور الموقف الصيني تجاه مصر، موضحًا أن الصين لم يكن موقفها في السابق متوافقًا بشكل كامل مع الرؤية المصرية بشأن هذه القضية.
وأضاف أن اقتراب الموقف الصيني حاليًا من الرؤية المصرية، والإشارة إلى حقوق مصر وأمنها المائي، يمثل نجاحًا للدبلوماسية المصرية، التي عملت على بناء موقف داعم لمصالحها لدى القوى الدولية الكبرى.
وأكد أن إدارة العلاقات مع الدول الكبرى تستهدف في الأساس الوصول إلى مواقف تتوافق مع المصالح المصرية، معتبرًا أن تحول الموقف الصيني يمثل نموذجًا لطبيعة التحرك الدبلوماسي المصري في الملفات الاستراتيجية.
ولفت إلى أن هذا التطور لا يقتصر تأثيره على القاهرة وبكين فقط، بل يمتد إلى دولتي السودان وإثيوبيا، خاصة أن ملف مياه النيل يرتبط بشكل مباشر بالعلاقات بين الدول الثلاث، ما يجعل الموقف الصيني الجديد ذا دلالات إقليمية مهمة.



