أعلن وزير الصحة الإيراني أن الهجمات الأمريكية التي استهدفت إيران أمس أسفرت عن مقتل 18 شخصًا وإصابة 108 آخرين، في حصيلة جديدة للخسائر البشرية الناجمة عن التصعيد العسكري المتواصل بين طهران وواشنطن.
وتأتي هذه الحصيلة في أعقاب موجة جديدة من الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، أعلن الجيش الأمريكي أنها استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري، من بينها أنظمة دفاع جوي ومحطات رادار ومنشآت بحرية وقدرات مرتبطة بزرع الألغام ومواقع للاتصالات.
وتزامنت الضربات الأمريكية مع تصعيد واسع في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بعدما شهدت الساعات الماضية تبادلًا للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في واحدة من أعنف جولات المواجهة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأفادت تقارير بأن القوات الإيرانية ردت على الضربات الأمريكية باستهداف مواقع وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة في عدد من دول المنطقة، بينما أكدت واشنطن استمرار عملياتها العسكرية، محذرة من تداعيات أي هجمات إيرانية إضافية على القوات الأمريكية أو حركة الملاحة البحرية.
وتأتي الأرقام التي أعلنها وزير الصحة الإيراني في ظل تضارب وتحديث مستمر لحصيلة الضحايا، إذ سبق أن أعلنت السلطات الإيرانية أرقامًا مختلفة للقتلى والمصابين عقب جولات سابقة من الضربات الأمريكية، ما يجعل الحصيلة عرضة للتغير مع استمرار عمليات انتشال الضحايا ومعالجة المصابين. وكانت وزارة الصحة الإيرانية قد أعلنت في يوليو مقتل عشرات الأشخاص وإصابة مئات آخرين جراء ضربات أمريكية سابقة.
ويزيد سقوط الضحايا المدنيين من حدة التوتر السياسي والإنساني المصاحب للمواجهة، خصوصًا مع ورود تقارير عن إصابات وخسائر في مناطق مأهولة.
وقالت السلطات الإيرانية إن إحدى الضربات الأخيرة أصابت حفل زفاف في منطقة كوهستك، ما أدى إلى سقوط قتلى وعشرات المصابين، بينما نفت القيادة العسكرية الأمريكية استهداف المدنيين، مؤكدة أن عملياتها موجهة ضد أهداف عسكرية.
ويأتي التصعيد في وقت يظل فيه مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للمواجهة، بسبب أهميته الاستراتيجية لحركة ناقلات النفط والتجارة العالمية. ومع استمرار الضربات والردود المتبادلة، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها في أمن المنطقة وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

