أكدت الدكتورة وقار عثمان، أستاذة العلوم السياسية، أن الصين لم تعد مجرد قوة عظمى اقتصادية، وإنما تتحول تدريجيًا إلى قطب عالمي جديد، مشيرة إلى أن صعودها خلال العقود الماضية استند بشكل أساسي إلى الاقتصاد والتنمية وبناء العنصر البشري.
وأوضحت أن الصين حافظت على المبادئ التي قامت عليها الدولة الصينية، ونجحت في بناء نموذجها بعيدًا عن التأثر بمخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ذلك ساهم في الحفاظ على تماسك التجربة الصينية.
وقالت إن الصين انتقلت من مرحلة الاعتماد على القوة الناعمة إلى ممارسة دور سياسي أكثر تأثيرًا على المستوى الدولي، من خلال طرح مفهوم «الحوكمة العالمية» والسعي إلى تهدئة الصراعات وتعزيز الثقة في الدور الصيني.
وأضافت أن بكين تقدم نفسها باعتبارها قوة تسعى إلى بناء نظام دولي أكثر توازنًا، بدلًا من نموذج الهيمنة والصراع، مشيرة إلى أن الاقتصاد والتنمية يظلان الأساس الرئيسي للصعود الصيني.
وأكدت أن الصين، رغم امتلاكها مصالح استراتيجية في مناطق التوتر، تحرص على عدم الانخراط عسكريًا بصورة مباشرة في الصراعات، وتفضل الحفاظ على أدوات قوتها الناعمة والاقتصادية.
وأشارت إلى أن التحول الصيني الحالي يتمثل في انتقال القوة الاقتصادية والإنتاجية الهائلة إلى تأثير سياسي أكبر، بما يعزز مكانة بكين في النظام الدولي.

