كشفت دار الإفتاء المصرية، عن الغيبة المحرمة في الإسلام، منوهة أن الغيبة: هي ذكر المرء بِمَا فيه مما يَكْرَهُ في دينه أو دنياه أو أهله أو غير ذلك مما يتعلق به؛ سواء كان ذلك باللفظ أو بالإشارة أو الرَّمْز، أما ذِكْرُه بما ليس فيه فيكون بهتانًا.
وقالت دار الإفتاء إن الأصل أن الغيبة مُحَرَّمة بالقرآن والسُّنَّة والإجماع.
أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12].
وأما السُّنَّة: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَمَّا عرج بي ربي مررت بقومٍ لهم أظفارٌ من نحاسٍ، يخمشون وجوههم وصدورهم. فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم النَّاس، ويقعون في أعراضهم».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ أكل لحم أخيه في الدنيا، قُرِّبَ إليه يوم القيامة، فيُقَالُ له: كُلْهُ حيًّا كما أكلته ميتًا؛ فيأكله، ويكْلَحُ ويصيحُ».
وقد نقل الإمام النووي الإجماع على تحريم الغيبة؛ عند تعرضه لحكم الغيبة والنميمة: [هما محرمتان بإجماع المسلمين].
الغيبة والنميمة أخطر آفات اللسان
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن اللسان نعمةٌ من أعظم نعم الله على الإنسان، به يذكر ربَّه، ويقرأ كتابه، ويأمر بالمعروف، ويصلح بين الناس، كما أنه قد يكون سببًا في هلاكه إذا أطلقه فيما لا يرضي الله.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن حفظ اللسان من أجلِّ العبادات، وعدَّه العلماء من علامات كمال الإيمان وحسن الإسلام.
ومن أخطر آفات اللسان التي ابتُلِي بها كثيرٌ من الناس: الغيبة والنميمة؛ فكم فرَّقتا بين الأحبة، وأفسدتا العلاقات، وأشعلتا العداوات، وأورثتا القلوب قسوةً وظلمة. وقد حذَّر الله سبحانه وتعالى منهما أشد التحذير، فقال عز وجل: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12].

