حذر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من تداعيات محتملة لانتصار روسيا في حربها ضد أوكرانيا، معتبرًا أن نجاح موسكو في تحقيق أهدافها عسكريًا قد يبعث برسالة خطيرة إلى أنظمة استبدادية حول العالم، مفادها أن استخدام القوة يمكن أن يتجاوز القواعد والقوانين الدولية.
وقال بيستوريوس، خلال فعالية في مدينة براونشفايج بولاية سكسونيا السفلى، إن انتصار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحرب قد يتحول إلى نموذج يمكن أن تستند إليه حكومات أخرى لتبرير انتهاك سيادة الدول، في ظل اعتقاد بأن المجتمع الدولي لن يتدخل بصورة فعالة لمساندة الدول التي تتعرض للهجوم.
ورأى الوزير الألماني أن الرئيس الروسي يملك القدرة على إنهاء الحرب إذا اتخذ قرارًا بذلك، لكنه اتهم موسكو، في المقابل، بمواصلة ما وصفه بـ«الحرب الهجينة» ضد دول أوروبية، مع تركيز خاص على ألمانيا التي أصبحت، بحسب تقديره، في دائرة الاستهداف بسبب موقفها الداعم لأوكرانيا.
وأوضح بيستوريوس أن المساعدة التي تقدمها برلين لكييف لا تقتصر على الدفاع عن استقلال أوكرانيا وسيادتها، وإنما ترتبط أيضًا بحسابات أمنية أوروبية أوسع، في ظل اعتقاد ألماني بأن نتائج الحرب ستؤثر بصورة مباشرة على مستقبل الأمن في القارة.
وحذر وزير الدفاع الألماني من أن انتهاء الحرب بسيطرة روسيا على الأراضي الأوكرانية لن يعني بالضرورة توقف التهديدات الروسية، مشيرًا إلى أن بوتين لن يتوقف، وفق تقديره، عند حدود أوكرانيا إذا نجح في تحقيق أهدافه هناك.
وتأتي تصريحات بيستوريوس في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من اتساع نطاق المواجهة بين روسيا والدول الغربية، ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما عبر أدوات أخرى تشمل الهجمات الإلكترونية والتجسس والتخريب وحملات التضليل الإعلامي.

