أكد المهندس عبد الله غراب، وزير البترول الأسبق، أن الدولة المصرية اتخذت عددًا من الإجراءات لتعزيز قدرتها على مواجهة اضطرابات أسواق الطاقة، من خلال تأمين الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الطاقة، وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاعي البترول والغاز والتعدين.
سداد مستحقات الشركاء الأجانب خطوة مهمة
وأوضح غراب، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6» مع عزة مصطفى، أن قرار سداد مستحقات الشركاء الأجانب كان من أهم الخطوات التي عززت ثقة المستثمرين في قطاع البترول.
وقال إن المستثمر الأجنبي يحتاج إلى ضمان استرداد مستحقاته وأمواله، مشيرًا إلى أن إنهاء مستحقات الشركاء الأجانب يمثل خطوة مهمة لإعادة مصر إلى دورها في مجال البترول وجذب شركات جديدة للعمل والاستثمار.
زيادة الإنتاج المحلي تقلل الاعتماد على الاستيراد
وأضاف وزير البترول الأسبق أن دخول أي إنتاج إضافي من حقول البترول والغاز إلى السوق المحلية يمثل مكسبًا، لأنه يقلل الحاجة إلى الاستيراد من الخارج.
وأوضح أن وجود بنية تحتية قريبة من بعض الحقول وقادرة على استيعاب الإنتاج الإضافي ساهم في إمكانية دخول إنتاج بعض الحقول إلى الخدمة مبكرًا.
التحوط لا يقتصر على الأسعار
وأكد غراب أن مواجهة اضطرابات أسواق الطاقة لا تتعلق فقط بتقلب الأسعار، وإنما تمتد إلى ضمان توافر احتياجات الدولة من المنتجات البترولية والغاز.
ولفت إلى أهمية تأمين مصادر الإمدادات وتنوعها، مشيرًا إلى أن التعاقدات الخاصة باستيراد الغاز تمثل إحدى وسائل التحوط من أي نقص محتمل في الإنتاج المحلي.
تنويع مصادر الطاقة كلمة السر
وشدد على أن تنويع مصادر الطاقة يمثل نقطة مهمة في استراتيجية تأمين احتياجات مصر، موضحًا أن الدولة لا تعتمد فقط على الوقود الأحفوري، وإنما تتوسع أيضًا في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية.
وأشار إلى أن مشروع الطاقة النووية في الضبعة يمثل خطوة مهمة في تنويع مصادر الطاقة، متوقعًا أن يكون للطاقة النووية دور مؤثر في توفير كميات كبيرة من الطاقة وجذب استثمارات ضخمة.
البنية الأساسية تدعم احتياجات الطاقة
وقال غراب إن مصر تمتلك بنية أساسية قادرة على استيعاب احتياجات الطاقة والزيادات المستقبلية، مشيرًا إلى أن ارتفاع الاستهلاك ومتطلبات القطاعات المختلفة يتطلب وجود بنية قوية قادرة على التعامل مع هذه الزيادة.
وأكد أن قدرة الدولة على استيعاب الاستثمارات وتوفير بيئة آمنة للمستثمر تعد عاملًا أساسيًا، خاصة أن استثمارات البترول ضخمة ويستغرق المستثمر سنوات طويلة لاسترداد أمواله خلال فترة إنتاج الحقول.

