قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفيدة شيحة تحذر من «النينيو».. هل تضرب التقلبات الجوية مصر؟

ظاهرة جوية
ظاهرة جوية

حذرت الإعلامية مفيدة شيحة، من تداعيات ظاهرة «النينيو» التي عادت لتتصدر المشهد المناخي العالمي، بالتزامن مع توقعات بزيادة قوتها خلال الأشهر المقبلة، ما أثار تساؤلات عديدة حول طبيعة تأثيرها على الطقس في مصر، وما إذا كانت البلاد على موعد مع تقلبات جوية استثنائية خلال الفترة المقبلة.

وقالت مفيدة شيحة، خلال تقديمها برنامج «الستات» المذاع عبر قناة «النهار»، إن الحديث عن «النينيو» أصبح حاضرًا بقوة في التقارير المناخية العالمية، خاصة مع التحذيرات الأخيرة من احتمالية وصول الظاهرة إلى مستويات قوية جدًا، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة: «هل إحنا في مصر لازم نقلق؟ وهل النينيو ممكن تقلب شكل الجو عندنا؟».

وأوضحت أن ظاهرة «النينيو» ليست موجة حارة عابرة، وإنما نمط مناخي طبيعي يرتبط بارتفاع غير المعتاد في درجات حرارة سطح مياه وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما يؤثر في حركة الغلاف الجوي وأنماط الرياح والأمطار ودرجات الحرارة في مناطق مختلفة من العالم.

وأضافت مفيدة شيحة أن خطورة الوضع الحالي تأتي من قوة الظاهرة المتوقعة، إذ تشير أحدث توقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية «NOAA» إلى وجود احتمال يتجاوز 90% لاستمرار «النينيو» بمستوى قوي جدًا خلال خريف وشتاء 2026-2027، فيما تشير توقعات أخرى إلى إمكانية أن تكون هذه الدورة من أقوى دورات النينيو المسجلة منذ منتصف القرن الماضي.

وأكدت أن هذه الظاهرة قد ترتبط عالميًا باضطرابات في درجات الحرارة وكميات الأمطار، بما قد يؤدي في بعض المناطق إلى موجات حر أو جفاف، بينما تواجه مناطق أخرى أمطارًا غزيرة وفيضانات، وهو ما يجعل تأثير «النينيو» مختلفًا من دولة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي والظروف المناخية المحلية.

هل تتأثر مصر بالنينيو؟

وأشارت مفيدة شيحة إلى أن السؤال الأهم بالنسبة للمصريين هو مدى انعكاس هذه الظاهرة العالمية على الطقس داخل مصر، موضحة أن المعلومات الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية تشير إلى أن مصر من الدول الأقل تأثرًا بشكل مباشر بظاهرة «النينيو»، وبالتالي لا يمكن اعتبار الظاهرة وحدها سببًا كافيًا للتنبؤ بحدوث تقلبات جوية غير مسبوقة في البلاد.

وتابعت أن الدكتور محمود شاهين، مدير عام إدارة التنبؤات والإنذار المبكر بمخاطر الطقس بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أوضح أن تأثير «النينيو» على مصر ليس مباشرًا، وأن طبيعة موقع مصر الجغرافي تجعلها أقل تأثرًا بتداعيات الظاهرة مقارنة بمناطق أخرى من العالم.

وشددت مفيدة شيحة على ضرورة عدم التعامل مع الأخبار المتداولة عن «النينيو» باعتبارها إعلانًا مؤكدًا عن موجات طقس استثنائية في مصر، قائلة إن قوة الظاهرة عالميًا لا تعني بالضرورة أن مصر ستشهد أحوالًا جوية غير مسبوقة، خاصة أن التنبؤات الجوية الخاصة بمصر تعتمد على متابعة مجموعة من العوامل والأنظمة الجوية وليس ظاهرة مناخية واحدة.

ولفتت إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى ارتفاع فرص تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في أجزاء واسعة من العالم خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026، بالتزامن مع استمرار قوة النينيو، إلا أن طبيعة التأثير تختلف من منطقة إلى أخرى.

واختتمت مفيدة شيحة حديثها بالتأكيد على أن الرسالة الأهم للمواطن المصري هي عدم الهلع من اسم «النينيو»، مع ضرورة متابعة بيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية باعتبارها المصدر الأكثر دقة فيما يتعلق بتوقعات الطقس داخل مصر، خاصة مع اقتراب فصل الخريف وما يصاحبه من تغيرات تدريجية في درجات الحرارة والرطوبة.