حذرت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) من انتشار موجة جديدة من عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المشترين عبر الإنترنت، حيث يستعين المحتالون بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخ طبق الأصل من المواقع الإلكترونية الخاصة بوكالات السيارات الرسمية.
وتستهدف هذه الممارسات الخادعة دفع المستهلكين إلى تحويل أموال مسبقة لشراء سيارات وهمية لا وجود لها على أرض الواقع.
استنساخ دقيق وشبكات تحاكي الوكالات الرسمية
يعتمد المحتالون على الذكاء الاصطناعي لنسخ كافة تفاصيل المواقع الأصلية بدقة متناهية، بدءًا من الشعارات الرسمية وقوائم السيارات المتاحة، وصولاً إلى الصور عالية الدقة والتقييمات المزيفة للعملاء لإعطاء انطباع زائف بالمصداقية.
كما يقدم المحتالون شرحًا مفصلاً لإجراءات الشراء وسياسات إرجاع مرنة لزيادة طمأنة الضحايا ودفعهم لاتخاذ قرار الشراء المباشر.
استدراج الضحايا عبر السيارات النادرة والأسعار المنخفضة
يلجأ القائمون على هذه المواقع المزيفة إلى عرض سيارات كلاسيكية نادرة أو طرازات عضلية يصعب العثور عليها في الأسواق لاستدراج المشترين.
وفي حالات أخرى، يتم إدراج السيارات بأسعار تقل كثيرًا عن قيمتها السوقية الحقيقية لإقناع المستهلكين بالحصول على صفقة استثنائية تتطلب التحرك السريع والدفع الفوري، ليتم اكتشاف الاحتيال فقط عند توجه المشتري إلى مقر الوكالة الحقيقي لاستلام السيارة.

توصيات الوقاية وآليات التحقق قبل التحويل المالي
أوصت لجنة التجارة الفيدرالية المستهلكين بضرورة إجراء بحث عن اسم الوكالة مصحوبًا بكلمات احتيال أو مراجعات عبر شبكة الإنترنت قبل إجراء أي معاملات مالية.
وتشدد اللجنة على أهمية المعاينة الميدانية للسيارة في مقر الوكالة قبل دفع أي مبالغ، وفي حال كانت الوكالة في منطقة جغرافية بعيدة، يُنصح بالاستعانة بخدمات فحص مستقلة ومتحركة، والامتناع عن الشراء في حال رفض البائع فحص السيارة أو أصر على التحويلات المالية المباشرة.

