أكد أيمن عبد الموجود، المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، أن فرق التدخل السريع التابعة للوزارة تعمل على مدار الساعة في جميع المحافظات، بواقع فريق في كل محافظة، للتعامل مع البلاغات الخاصة بالأطفال وكبار السن الذين يواجهون ظروفًا صعبة في الشارع، وتقديم التدخل المناسب لكل حالة وفقًا لاحتياجاتها.
وأوضح عبد الموجود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «أحداث الساعة» عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الوزارة تستقبل البلاغات من خلال الخط الساخن لفريق التدخل السريع على رقم 16439، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة على رقم 16528، إلى جانب خط «أبناء مصر» المخصص للأيتام على رقم 19828، فضلًا عن البلاغات التي يتم رصدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الواردة من مختلف الجهات.
موقع الحالة لإجراء تقييم شامل
وأشار إلى أن فرق التدخل تتحرك فور تلقي البلاغ وتتوجه إلى موقع الحالة لإجراء تقييم شامل لظروفها وتحديد احتياجاتها، سواء كانت تتطلب دعمًا نفسيًا أو تدخلًا اجتماعيًا عاجلًا، أو نقلًا إلى أحد المستشفيات في الحالات التي تستدعي رعاية طبية.
طبيعة المشكلة والظروف الاجتماعية
وأضاف أن بعض الحالات تحتاج إلى الإيداع في دور الرعاية التابعة للوزارة، بينما تتطلب حالات أخرى تدخلات مختلفة بحسب طبيعة المشكلة والظروف الاجتماعية والأسرية المحيطة بها.
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي عن التعامل مع 56 حالة خلال ثلاثة أيام جرى رصدها في عدد من المحافظات، موضحًا أن القاهرة جاءت في مقدمة المحافظات من حيث عدد التدخلات، تلتها الجيزة والإسكندرية والغربية، وهو ما يرتبط جزئيًا بارتفاع الكثافة السكانية في هذه المحافظات.
معالجة أسباب المشكلة
وشدد عبد الموجود على أن وجود شخص في الشارع لا يعني بالضرورة أنه من فئة بلا مأوى، موضحًا أن بعض الحالات لديها أسر ومساكن بالفعل، لكنها قد تكون ضحية لخلافات أو مشكلات أسرية دفعتها إلى مغادرة المنزل، وهو ما يستدعي تدخلًا اجتماعيًا لمعالجة أسباب المشكلة.
توفير دعم نفسي واستشارات أسرية
وأكد أن الوزارة تتعامل مع كل بلاغ بصورة منفردة، وتحدد نوع المساعدة المطلوبة بعد دراسة ظروف الحالة، والتي قد تشمل تقديم مساعدات مادية أو عينية، أو توفير دعم نفسي واستشارات أسرية، والاستفادة من البرامج المختلفة التي توفرها وزارة التضامن الاجتماعي.
وفيما يتعلق بالأطفال، أوضح عبد الموجود أن فرق التدخل تعمل على التحقق من بيانات الطفل ومعرفة ما إذا كانت له أسرة معلومة، إلى جانب دراسة الظروف التي أدت إلى وجوده في الشارع، بينما يتم التعامل مع الحالات مجهولة النسب وفق الإجراءات المخصصة لها.
وأضاف أن الحالات التي لا تمتلك مأوى أو تواجه صعوبة في الوصول إلى مكان آمن يتم العمل على إيداعها في دور الرعاية التابعة لوزارة التضامن، بالتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية، مع مراعاة تصنيف الحالات بحسب الفئات العمرية، لضمان حصول كل حالة على الرعاية والخدمة الملائمة.
دراسة جذور المشكلة ومحاولة توفير الحل
وأكد المتحدث الرسمي أن الهدف من منظومة التدخل السريع لا يقتصر على نقل الحالات من الشارع، وإنما يمتد إلى دراسة جذور المشكلة ومحاولة توفير الحل المناسب لكل حالة، سواء من خلال لمّ شمل الأسرة، أو تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي، أو توفير الرعاية والإقامة للحالات التي تحتاج إليها.



