نظم المكتب الثقافي المصري بسفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت ندوة ثقافية بعنوان «من الوثيقة إلى الرواية.. كيف تتحول الوقائع التاريخية والإنسانية إلى عمل أدبي»، تحت رعاية وحضور السفير محمد جابر أبو الوفا، سفير مصر لدى دولة الكويت.
وأكد السفير أبو الوفا في مداخلته خلال الفعالية، أن الندوة تكتسب أهمية خاصة، ليس فقط لما تتناوله من عمل أدبي يستحضر التاريخ والذاكرة والهوية، وإنما أيضا لكونها تأتي في إطار تدشين فعاليات الصالون الثقافي للمكتب الثقافي المصري.
وأشار إلى أن هذا الصالون يوفر مساحة مفتوحة للحوار والفكر والإبداع، ومنصة للتعريف بما تزخر به الثقافة المصرية من تنوع وثراء، وفي الوقت ذاته يتيح مجالا للتفاعل مع النشاط الثقافي والأدبي والفكري في دولة الكويت الشقيقة، والتي تتمتع بنشاط وحضور ثقافي وفكري لافت ومتميز.
وأضاف السفير أبو الوفا أن الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تنظمها السفارة ومكتبها الثقافي في الكويت تأتي انعكاسا لما تتمتع به العلاقات المصرية–الكويتية من خصوصية وعمق؛ وهي علاقات لا تقتصر على أبعادها السياسية والاقتصادية، وإنما تمتد إلى روابط ثقافية وفكرية وتعليمية وإنسانية راسخة، أسهم فيها على مدى عقود الأدباء والمثقفون والفنانون والمؤسسات الثقافية في البلدين الشقيقين.
وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة أمينة أبو المكارم، الملحق الثقافي المصرى، الندوة، مستعرضة جانبا من أعمال المستشار محمد عبد العال الخطيب وتجربته الأدبية.
وسلطت الضوء على عدد من رواياته وما تتناوله من قضايا وموضوعات مستوحاة من الوقائع والتجارب الإنسانية والتاريخية.
كما طرحت عددا من التساؤلات والمحاور للنقاش حول كيفية انتقال الحدث من صورته الواقعية والموثقة إلى البناء الروائي، وحدود التفاعل بين الحقيقة التاريخية والخيال الأدبي، ودور الكاتب في إعادة تقديم الذاكرة والوقائع في صورة إبداعية.
واستعرض المستشار محمد عبد العال الخطيب خلال الندوة تجربته الذاتية في الانتقال من الوثيقة والوقائع إلى الرواية، وما يرتبط بذلك من تحديات إبداعية وفكرية في إعادة صياغة الأحداث وتقديمها في قالب أدبي يجمع بين دقة الوقائع وحرية الإبداع والخيال.
وشهدت الندوة حضورا وتفاعلا لافتا من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، حيث دار نقاش ثري حول دور الأدب في حفظ الذاكرة الإنسانية، وإعادة قراءة التاريخ من منظور إبداعي، والحدود الفاصلة بين الوثيقة والخيال في العمل الأدبي.
ويأتي تنظيم الندوة في إطار خطة سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت، والمكتب الثقافي المصري، الرامية إلى تعزيز الدور الثقافي المصري، وتفعيل حضوره في المشهد الثقافي الكويتي، ودعم الحوار الفكري والتبادل المعرفي بين المثقفين والمبدعين، إلى جانب تسليط الضوء على التجارب الأدبية والإبداعية التي تستلهم الوقائع التاريخية والإنسانية وتحولها إلى أعمال أدبية تحمل أبعادًا فكرية وإنسانية.
ويمثل إطلاق «الصالون الثقافي» خطوة جديدة في مسيرة المكتب الثقافي المصرى، من خلال برنامج يسعى إلى استضافة التجارب المتميزة، وطرح القضايا الفكرية والأدبية والفنية للنقاش، وتعزيز التواصل بين الثقافة المصرية والمشهد الثقافي الكويتي، بما يعكس عمق العلاقات والروابط الثقافية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.