ذكرت صحيفة تشاينا ديلي الصينية أنه لطالما حظيت المتاحف بمكانة بارزة في اهتمام الرئيس الصيني شي جينبينج بالتاريخ والحضارة، باعتبارها مراكز لفهم الجذور الثقافية ومجالات للقاءات مع حضارات أخرى.
وقالت الصحيفة -في مقال نشرته اليوم الاثنين-إنه بعد عقد من زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج و السيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمدينة الأقصر، المعروفة بكونها واحدة من أكبر المتاحف المفتوحة في العالم، عاد الزعيمان إلى عالم مصر القديمة، وهذه المرة في المتحف المصري الكبير على هضبة الجيزة.
وأضافت أنه يوم الأربعاء الماضي -خلال زيارة شي الرسمية لمصر- زار الرئيسان وقرينتهما المتحف، وشاهدوا كنوزا من بينها عرش توت عنخ آمون وقناعه الذهبي، إضافة إلى عرباته الملكية.
ووسط هذه الآثار التي توثق آلاف السنين من الحضارة المصرية، وصف شي المتحف بأنه "كتاب لا نهاية له".
وأضاف المقال أنه خلال الجولة، أشار شي إلى أن الصين ومصر حضارتان عريقتان ودولتان غنيتان بمواقع التراث العالمي. ودعا شي الجانبين إلى التمسك برؤية حضارية قائمة على المساواة والتعلم المتبادل والحوار والشمولية، فضلا عن تفعيل مبادرة الحضارة العالمية وتعزيز التعايش السلمي والتعلم المتبادل بين مختلف الحضارات.
وفي رسالة تهنئة إلى المنتدى رفيع المستوى الأول لليونسكو حول المتاحف -الذي عقد في شنتشن بمقاطعة جوانجدونج في نوفمبر 2016، وصف شي المتاحف بأنها أماكن مهمة لحماية الحضارات الإنسانية ونقلها للأجيال القادمة، وجسور تربط الماضي والحاضر والمستقبل، إن ولها دور خاص في التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات.
وقالت الصحيفة إن الرئيس الصيني تحدث في ندوة عقدت في أكاديمية دونهوانج بمقاطعة قانسو في أغسطس 2019، عن الثقة الثقافية والتعلم من الحضارات الأخرى.
وقال: "لا تستطيع الحضارة الواثقة من نفسها إلا استيعاب إنجازات الحضارات الأخرى والاستفادة منها مع الحفاظ على خصائصها المميزة"، داعيا إلى توسيع نطاق التبادل الثقافي مع الدول الأخرى وبذل جهود أكثر فاعلية للتعلم من إنجازات الحضارات حول العالم.
من جانبه قال دونج بياو، الباحث في معهد شي جين بينج لفكر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد بجامعة بكين، إن المتاحف تحفظ الإنجازات المادية والإرث الثقافي والفكري للحضارات الإنسانية، مما يمكن الناس من التفاعل بشكل مباشر مع إبداعات المجتمعات السابقة وأنماط حياتها وأفكارها.
أما بالنسبة لشي جينبينج، فتتيح المتاحف للناس فرصة اكتشاف تاريخ غير مألوف والتعرف على القواسم المشتركة للإبداع الإنساني، واكتساب فهم أعمق لبعضهم البعض.
كما مثلت المتاحف منصاتٍ عرّفت فيها شي جين بينغ قادة الدول الأجنبية الزائرين بتاريخ الصين وأفكارها الثقافية.
قال وانج ييوي، نائب رئيس أكاديمية شي جين بينغ للفكر الاشتراكي ذي الخصائص الصينية في العصر الجديد بجامعة رنمين الصينية، إن مبادرة الحضارة العالمية التي طرحها شي جين بينج تعكس هذا التوجه، إذ تدعو إلى احترام تنوع الحضارات والمساواة والتعلم المتبادل والحوار والشمول.