أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن ألفاظ الطهارة في القرآن الكريم تحمل فروقًا دقيقة في المعنى، موضحًا أن هناك فرقًا واضحًا بين “طاهر” و“متطهر” و“مطهَّر”.
الفرق بين ألفاظ الطهارة في القرآن الكريم
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن الطهارة نوعان: طهارة يسعى إليها الإنسان بنفسه، كالتوضؤ والاغتسال، وهذه تُسمى “تطهُّر”، وطهارة يمنحها الله دون سعي من المخلوق، وتُسمى “تطهيرًا”.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن وصف “المتطهرين” يُطلق على البشر الذين يسعون لتنظيف أنفسهم، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾، بينما “المطهَّرون” هم الذين طهّرهم الله ابتداءً، دون جهد منهم.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن هذا المعنى يظهر بوضوح في وصف الملائكة، حيث قال تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، مؤكدًا أن المقصود بهم الملائكة، لأنهم لا يمرون بحالات تستوجب التطهر.
وتابع الشيخ خالد الجندي أن هذا الفارق يفسر أيضًا قوله تعالى عن نعيم الجنة: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، حيث لم يقل “متطهرة”، لأن نساء الجنة لا يعتريهن ما يستدعي التطهر، بل هن في طهارة دائمة.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن هذا الاستخدام اللغوي يعكس دقة التعبير القرآني، مشددًا على أن الطهارة في الجنة تكون كاملة ومستمرة، بخلاف ما يحدث في الدنيا من حالات تستوجب التطهر.
