انتشرت خلال الفترة الأخيرة تريندات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحويل الصور الشخصية إلى لوحات فنية أو صور تاريخية أو مشاهد خيالية، وأصبح بإمكان المستخدم إنتاج صورة جديدة لنفسه خلال ثوانٍ بمجرد رفع صورته وكتابة وصف بسيط لما يريده.
قبل ما تحطي صورتك على الذكاء الاصطناعي.. 7 مخاطر تهدد خصوصيتك
ورغم أن النتيجة تبدو ممتعة ومناسبة للمشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من التعامل مع الصور الشخصية باعتبارها مجرد ملفات عادية، خصوصًا عندما تحتوي الصورة على الوجه أو أفراد الأسرة أو الأطفال أو تفاصيل يمكن أن تكشف معلومات عن صاحبها.

وتوضح سياسات جوجل نفسها أن الصور التي يشاركها المستخدم مع خدمات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تتم معالجتها لفهم محتوى الصورة وتنفيذ الطلبات المتعلقة بها، ولذلك من المهم معرفة ما الذي تشاركينه قبل الضغط على زر الإرسال.
1. صورتك تكشف أكثر مما تعتقدين
الصورة الشخصية لا تحتوي فقط على ملامح الوجه، وإنما قد يظهر فيها المنزل أو مكان العمل أو المدرسة أو السيارة أو أفراد الأسرة.
وعند رفع صورة إلى أداة ذكاء اصطناعي، يمكن للخدمة تحليل محتوى الصورة لفهم الأشخاص والأشياء والنصوص الموجودة بداخلها. وتوضح جوجل أن خدماتها يمكن أن تستخدم الصور لفهم ما يظهر فيها والإجابة عن أسئلة المستخدم أو تعديل الصورة وإنشاء محتوى جديد منها.
لذلك، قبل رفع أي صورة، من الأفضل التأكد من عدم ظهور بيانات شخصية أو مستندات أو عنوان أو معلومات تخص أشخاصًا آخرين.
2. وجهك يمكن استخدامه في إنشاء صور جديدة
من أخطر التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إمكانية استخدام صورة الشخص كمرجع لإنشاء صور جديدة تشبهه.
وأصبحت بعض الخدمات قادرة على إنتاج صور واقعية للغاية اعتمادًا على صور سابقة للمستخدم، وهو ما يفتح الباب أمام استخدام الصورة في سياقات لم يوافق عليها صاحبها.
وتزداد المشكلة عندما تكون الصور منشورة للعامة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يمكن لأي شخص الوصول إليها واستخدامها كمرجع في أدوات إنشاء الصور.
3. الصور قد تتحول إلى مادة لانتحال الشخصية
كلما زادت كمية الصور الواضحة لوجه الشخص المتاحة على الإنترنت، أصبح من الأسهل استخدام ملامحه في محتوى مزيف أو مضلل.
وهنا لا يتعلق الخطر بتطبيق واحد بعينه، وإنما بالتطور السريع لأدوات إنشاء الصور والفيديو، التي جعلت إنتاج محتوى واقعي أكثر سهولة من السابق.
ولهذا أصبح التحقق من الصور والمقاطع المنتشرة على مواقع التواصل أكثر أهمية، خصوصًا عندما يظهر شخص معروف أو شخصية عامة في موقف لم يحدث بالفعل.
4. صور الأطفال تحتاج حذرًا أكبر
رفع صور الأطفال إلى أدوات الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى قدر كبير من الحذر، لأن الصورة قد تحتوي على معلومات إضافية عن الطفل مثل المدرسة أو مكان السكن أو أفراد العائلة.
كما أن الجهات الأمريكية أصبحت تتعامل بجدية أكبر مع إساءة استخدام الصور الشخصية لإنشاء محتوى حميمي أو مزيف.
وأكدت هيئة التجارة الفيدرالية الأمريكية في مايو 2026 أن الصور الحميمة المصطنعة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تسبب أضرارًا حقيقية، وأوضحت أن القانون الأمريكي الجديد يوفر آلية لإزالة هذا النوع من الصور غير المنشورة بموافقة أصحابها.
5. لا تفترضي أن كل خدمة تتعامل مع صورك بالطريقة نفسها
من أكبر الأخطاء الاعتقاد بأن جميع أدوات الذكاء الاصطناعي لديها سياسة خصوصية واحدة.
وهذا غير صحيح؛ فكل خدمة لها شروط وسياسات مختلفة بشأن كيفية معالجة الصور والملفات والمحادثات.
فعلى سبيل المثال، توضح جوجل أن بيانات الصور الشخصية داخل ميزات الذكاء الاصطناعي في صور جوجل لا تستخدم للإعلانات، كما تقول إن بياناتك الشخصية في صور جوجل لا تستخدم لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي توليدية خارج صور جوجل.
لكن جوجل توضح أيضًا أن مشاركة الصورة مع خدمة أخرى أو ربط صور جوجل بخدمات خارجية قد يخضع لسياسات تلك الخدمات المختلفة.
6. لا تنشري كل صورة يصنعها الذكاء الاصطناعي
هناك خطأ آخر شائع، وهو مشاركة الصورة الجديدة على مواقع التواصل فور إنشائها.
إذا كانت الصورة تتضمن المنزل أو الأطفال أو مكان العمل أو تفاصيل شخصية، فمن الأفضل مراجعتها أولًا والتأكد من عدم وجود معلومات لا ترغبين في نشرها للعامة.
والأهم هو عدم استخدام صور أشخاص آخرين في إنشاء محتوى دون موافقتهم، خصوصًا عندما تكون النتيجة قابلة لأن تسبب لهم ضررًا أو إحراجًا.
7. كيف تحمين صورك عند استخدام الذكاء الاصطناعي؟
قبل رفع أي صورة، اتبعي هذه الخطوات البسيطة:
- اختاري صورة لا تحتوي على مستندات أو بيانات شخصية.
- تجنبي رفع صور الأطفال دون ضرورة.
- اقرئي سياسة الخصوصية الخاصة بالخدمة قبل استخدامها.
- لا تمنحي التطبيق صلاحيات لا يحتاج إليها.
- راجعي إعدادات الخصوصية وحفظ النشاط.
- لا تربطي مكتبة صورك بالكامل بخدمة لا تحتاجينها.
- لا ترفعي صور أشخاص آخرين دون موافقتهم.
وتشير جوجل إلى أن ميزات الذكاء الاصطناعي في صورها تعتمد على الصور ومقاطع الفيديو الموجودة في مكتبة المستخدم، وقد تستخدم معلومات مرتبطة بالوجوه والمجموعات الوجهية وبعض الاستنتاجات المتعلقة بالأشخاص، مع وجود إعدادات وتحكمات مرتبطة بالخصوصية.









