قالت دار الإفتاء المصرية، إن رفع اليدين أثناء الدعاء ومسح الوجه بهما بعد انتهائه؛ أمرٌ مشروعٌ ومستحبٌّ تدل عليه النصوص الشرعية، وعليه العمل في المذاهب الفقهية المرعيَّة.
وأوضحت "الإفتاء" في إجابتها عن سؤال: هل رفع اليدين أثناء الدعاء ثم مسح الوجه بهما بعد انتهائه مشروع؟، أن رفع اليدين أثناء الدعاء ومسح الوجه بهما بعد انتهائه أمرٌ مشروعٌ ومستحبٌّ تدل عليه النصوص الشرعية وعليه العمل في المذاهب الفقهية المرعيَّة.
واستشهدت بما ورد بقول ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَعَوتَ اللهَ فَادْعُ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَلَا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ» أخرجه ابن ماجه.
حكم رفع اليدين في الدعاء
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا»، أي أن رفع الأيدي في الدعاء من أسباب الإجابة، فيقول - صلى الله عليه وسلم- : إن ربكم حييّ ستّير يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا .
و يقول- صلى الله عليه وسلم- : إن الله- تعالى- طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال- تعالى-: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا» الآية 51 من سورة المؤمنون.
وقال- سبحانه-: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ » الآية 172 من سورة البقرة، وفي حكم رفع اليدين في الدعاء، فقد ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذِي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم في صحيحه.
وجعل من أسباب الإجابة رفع اليدين ومن أسباب المنع وعدم الإجابة أكل الحرام والتغذي بالحرام، فدل على أن رفع اليدين من أسباب الإجابة، أي أنه إذا دعا ورفع يديه فهذا من أسباب الإجابة إلا في المواضع التي لم يرفع فيها النبي - صلى الله عليه وسلم-.


