قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أول يوم مدرسة.. استشهاد الطفلة وفاء ووالدها في جريمة مرعبة لإسرائيل

الطفلة الشهيدة وفاء ووالدها
الطفلة الشهيدة وفاء ووالدها

تظهر المأساة دائمًا بين الركام وبين مسارات الحزن التي لاتتوقف في غزة كل يوم.. ففي كل طلعة نهار، جديد من العذابات والمآسي التي يأبي كيان الاحتلال الوحشي وقفها على الفلسطينيين، حتى لو كان الأمر قتل طفلة لم تكمل عامها العاشر ولم يجرم والدها الشاب أي جرم إلا أنه صار هدفًا للتصفية الآن.

وفاء عكيلة

فقدت عائلة فلسطينية طفلتهم، وفاء عكيلة البالغة من العمر (9 أعوام) هي ووالدها يوسف (36 عاما)، مساء الأحد، في مدينة غزة.

بعد أنهت الطفلة البرئية وفاء يومها الدراسي الأول، رأى جندي إسرائيلي يوجه طائرته المسيرة،  انجازًا في قتل الطفلة وأبيها، لينهي يومها الدراسي الأول والأخير في حياتها في نفس الوقت.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، في وقت سابق، بوصول جثماني وفاء ووالدها، إلى جانب عدد من المصابين، إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في شارع الشفاء غربي المدينة.

وبدأت التلميذة وفاء، الأحد، عامها الدراسي الجديد، شأنها شأن آلاف الأطفال في قطاع غزة، الذين عادوا إلى مقاعد الدراسة وسط ظروف بالغة الصعوبة، قبل أن تنتهي رحلتها التعليمية في يومها الأول.

وينطلق العام الدراسي الجديد في غزة، وفق وزارة التربية والتعليم، في 16 سبتمبر الجاري، غير أن عديد النقاط التعليمية والمدارس الخاصة بدأت الدراسة فعليا، اعتبارا من السبت وبعضها الأحد بعد أن استكملت ترتيباتها.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جثمان الطفلة وفاء عقب الغارة، فيما تناثرت داخل المكان وحوله كتبها ومستلزماتها المدرسية، في مشهد اختلطت فيه أدوات طفولتها بآثار القصف الإسرائيلي.
 

وقال المركز الفلسطيني للإعلام، أنه لم تكن الطفلة الفلسطينية وفاء يوسف عكيلة، البالغة 9 أعوام، تعلم أن عودتها إلى مقاعد الدراسة ستكون لساعات فقط، وأن حقيبتها ودفاترها الجديدة التي حملتها في أول أيام العام الدراسي ستتحول إلى آخر ما يربطها بحلم طفولي انتهى بقصف إسرائيلي.


بدأت وفاء صباح الأحد يومها الدراسي الأول، بعد انقطاع طويل فرضته الحرب على أطفال قطاع غزة. 

وبعد انتهاء دوامها، خرجت برفقة والدها يوسف عكيلة، البالغ 36 عامًا، لشراء مستلزمات مدرسية، قبل أن تستهدف طائرة مسيرة إسرائيلية المركبة التي كانا يستقلانها في حي النصر غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهادهما وإصابة آخرين، وفق مصادر فلسطينية ومصدر طبي في مستشفى الشفاء.

وصف رباح عكيلة، عم وفاء، صدمة العائلة بعد استشهاد شقيقه وابنته، قائلًا إن يوسف كان «بكر أبوها» وإنه لم يكن هناك من يفرح بها مثله، مضيفًا أن وفاء «كانت تشكل لوالدها المساحة الأكبر من البهجة وهي نوارة البيت».

وقال رباح إن الطفلة كانت قد استعدت ليوم المدرسة بلهفة، واختارت مستلزماتها الدراسية بنفسها، قبل أن يباغتها القصف برفقة والدها في طريق العودة إلى المنزل، حيث كان شقيقاها الأصغران ينتظرانها.

وأشار إلى أن بقايا الكتب المفتوحة والملطخة بالدماء والشظايا التي أصابت المقاعد تؤكد، بحسب روايته، شدة الاستهداف، متسائلًا: «لا ندري لماذا نُقتل في وقت لا نتوقع فيه فقد حبيب؟».

وأثارت قصة وفاء تفاعلًا واسعًا، باعتبارها صورة مكثفة للثمن الذي يدفعه أطفال غزة في ظل الحرب.

وقال المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، إن وفاء كانت تستعد لعامها الدراسي وتحمل أحلامها الصغيرة، قبل أن تسبقها الصواريخ، متسائلًا عن «أي أمن يبحث عنه جيش مدجج بالسلاح في جسد طفلة»، وعن «أي خطر تمثله حقيبة مدرسية ودفتر وقلم».


كما قال الصحفي عبد الحكيم أبو رياش إن مشهد بداية العام الدراسي في غزة اختُصر في «قرطاسية محترقة وسيارة متفحمة وأشلاء»، بدلًا من حقائب الأطفال وأصواتهم وهم في طريقهم إلى المدارس.


تفاعل دولي مع مقتل وفاء


وتجاوزت قصة وفاء التفاعل المحلي، إذ قال النائب الفرنسي عن حزب «فرنسا الأبية» إيمريك كارون إن الطفلة بدأت عامها الدراسي قبل أن تُقتل مع والدها، منتقدًا استمرار قتل الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال.

وبحسب بيانات عن جهاز الإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الأطفال الذين قضوا خلال الحرب 21 ألفًا و283 طفلًا، بينهم نحو 19 ألفًا من طلبة المدارس، فيما أصيب أكثر من 44 ألف طفل وشُرد مئات الآلاف.